ترأس رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين، شائع محسن الزنداني، الخميس، أول اجتماع لمجلس الوزراء في العاصمة المؤقتة عدن منذ نيل أداء اليمين الدستورية، في حين غاب عدد من الوزراء عن الجلسة، وهم وزير المالية مروان فرج بن غانم، وزير الإعلام معمر الإرياني، وزير النقل محسن حيدرة، وزير الصحة قاسم بحيبح، وزير المياه والمبيئة توفيق الشرجبي، وزير العدل بدر العارضة.
وقال الزنداني إن انعقاده في عدن، تزامناً مع حلول شهر رمضان، يعكس التزام الحكومة بالعمل من الداخل وتحمل مسؤولياتها الوطنية، مشيراً إلى توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، بضرورة إحداث تحول ملموس في الأداء واستعادة ثقة المواطنين، عبر خطط تنفيذية واضحة وجداول زمنية محددة ومؤشرات قياس دقيقة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستضع على رأس أولوياتها تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين الخدمات العامة، مشدداً على أهمية التنسيق مع السلطات المحلية وتكامل الجهود بين مختلف مؤسسات الدولة.
وأعلن إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية العام الجاري، يركز على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري. كما أشار إلى توجه لإقرار موازنة عامة لعام 2026، هي الأولى منذ سنوات، سيتم الإعلان عنها قريباً.
وفي الشأن الاقتصادي، قال الزنداني إن الحكومة ستولي أولوية لكبح التضخم واحتواء تآكل القوة الشرائية، وضمان انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، إلى جانب دعم استقلالية البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وحماية العملة الوطنية.
وأضاف أن أي تحسن في سعر الصرف يجب أن ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، مع تعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار.
وعلى الصعيدين الأمني والعسكري، شدد رئيس الوزراء على العمل لتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، بدعم من قوات تحالف دعم الشرعية، وإخراج المعسكرات من عدن وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة.
كما تعهد بمكافحة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وإلزام الوزارات بالشفافية في المناقصات والعقود، وإيداع جميع الإيرادات في البنك المركزي ووقف الجبايات غير القانونية.
وأكد مجلس الوزراء في ختام الاجتماع التزامه بتحويل عدن إلى نموذج للدولة القادرة على تقديم الخدمات وفرض النظام وتحقيق التعافي الاقتصادي، مشدداً على أن الأمن والاستقرار يمثلان الأساس لأي إصلاح اقتصادي أو تنموي، مع احترام حرية التعبير في إطار القانون.