23 فبراير 2026
22 فبراير 2026
يمن فريدم-توفيق الشنواح


أغلقت قوات أمنية، اليوم الأحد، مقرَّين تابعين للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل في العاصمة الموقتة عدن، ومنعت أعضاءً وموظفين من دخولهما، في خطوة تؤسس لواقع سياسي جديد في المدينة بعد التغييرات التي طرأت على بنية المجلس وقياداته خلال الشهرين الماضيين.

وقالت قناة "عدن المستقلة" التابعة للكيان الذي يتبنى مشروع "استعادة الدولة الجنوبية" إن قوات أمنية منعت أعضاء وموظفي الجمعية العمومية من دخول مقر الجمعية في مدينة التواهي، وأغلقت المبنى بالكامل، إضافة إلى إغلاق مقر هيئة الشؤون الخارجية للمجلس في المديرية ذاتها، ومنعت الأعضاء والموظفين من دخوله.

وفي فيديو متداول عبر مواقع التواصل، قال أحد قيادات الانتقالي "المنحل" إن عملية إغلاق المقرين صدرت بتوجيهات من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي، قائد ألوية العمالقة.

وظهر من أمام بوابة المقر قائلاً "نحن في هذا اليوم الأحد داومنا في مقرنا بالجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، وللأسف الشديد حينما وصلنا إلى البوابة أبلغنا إخواننا الجنود بأن المقر مغلق، وأن لديهم توجيهات من قيادة اللواء ومن أبو زرعة شخصياً بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي أمام الموظفين وعدم السماح لأحد بالدخول إلى المبنى".

وأضاف "نحن لن نشتبك مع أيٍ من الجنود، وهم لن يضرونا، فهم أهلنا وإخواننا. سنترك الموقع ونغادر، ثم نفكر لاحقاً في ما الذي سنفعله كقيادة سياسية للمجلس الانتقالي".

وفي الأول من فبراير/ شباط الجاري، نظم أنصار الانتقالي المدعوم من الإمارات تظاهرة احتجاجية أعادوا خلالها فتح مقر الجمعية بالقوة.

هدوء حذر

وأكد سكان محليون في عدن أن حالة من الهدوء الحذر تسود المدينة وسط ترقب لما ستسفر عنه الساعات المقبلة من توضيحات رسمية أو ردود فعل ميدانية من أنصار المجلس الانتقالي، بعد يومين من توترات شهدتها البوابة الأولى لقصر المعاشيق الرئاسي إثر محاولة عناصر انتقالية اقتحامه بالقوة، غداة عقد الحكومة الشرعية الجديدة أول اجتماع لها.

وكانت الحكومة قد أكدت في وقت سابق أن بعض المباني التي يشغلها المجلس الانتقالي تُعد منشآت حكومية، مشددة على ضرورة استعادتها باعتبارها من الممتلكات العامة، وهو ما أعاد الملف إلى الواجهة خلال الساعات الأخيرة.

ويأتي ذلك بعد نحو شهر من إغلاق مقر "الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي" في مديرية التواهي، وهو أعلى هيئة إدارية في الكيان الذي تأسس عام 2017، قبل أن يُعاد فتحه بالقوة من قبل متظاهرين موالين للمجلس كانوا يرفعون صور رئيسه عيدروس الزبيدي، الذي تستضيفه دولة الإمارات.

لا توضيح

ولم يصدر أي توضيح رسمي من الحكومة المعترف بها دولياً أو من تيار الانتقالي حول أسباب هذا الإجراء، إلا أنه يُفهم ضمن سلسلة إجراءات أمنية وعسكرية تتخذها الشرعية بهدف ضبط الحالة الأمنية في المدينة ومداخلها.

كما يأتي في إطار التطورات السياسية والعسكرية التي شهدتها المحافظات الشرقية والجنوبية خلال الشهرين الماضيين، ضمن مساعي السلطة المعترف بها لإحكام سيطرتها على كامل المناطق الواقعة خارج نطاق سيطرة ميليشيات الحوثي، بما فيها العاصمة الموقتة عدن، وتعزيز حضور القوات الموالية للرئاسة والدولة في الجنوب لتحل محل قوات "الانتقالي" المدعومة من الإمارات، التي جرى إخراجها بقرار رئاسي من البلاد.

سيطرة بالقوة

ويُعدّ المبنيان المغلقان من المقار التي كان الانتقالي قد استحوذ عليهما خلال السنوات الماضية بقوة السلاح؛ إذ كان مقر الجمعية الوطنية سابقاً مقراً لحزب المؤتمر الشعبي العام، فيما كان مقر هيئة الشؤون الخارجية مقراً لوكالة "سبأ" الحكومية.

وصدرت توجيهات حكومية بتحويل مبنى "الجمعية الوطنية" إلى مكاتب لرئاسة مصلحة الضرائب، في إطار إعادة توظيف المباني التابعة للمجلس لصالح مؤسسات الدولة.

(اندبندنت عربية)
 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI