تختتم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مشروع "الاستجابة لأزمة الصحة والتغذية في اليمن"، الممول بمنحة قدرها 6 ملايين دولار أمريكي من حكومة اليابان، وذلك بعد عام من تنفيذ تدخلات صحية وتغذوية استهدفت المجتمعات المتضررة من تفشي الكوليرا والحصبة.
ويأتي اختتام المشروع في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث لا يزال نحو 19.5 مليون شخص، بينهم 10.8 مليون طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وفقاً لخطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لعام 2025.
وخلال الاثني عشر شهراً الماضية، دعم المشروع 150 مرفقاً للرعاية الصحية الأولية في تسع محافظات ذات أولوية، من بينها حجة والحديدة وإب ومأرب، عبر توفير الأدوية الأساسية واللقاحات، وتغطية النفقات التشغيلية، إضافة إلى تقديم حوافز للعاملين في القطاع الصحي.
وأسهم المشروع في تمكين أكثر من 670 ألف شخص من الحصول على خدمات الصحة والتغذية الأساسية، بينهم أكثر من 266 ألف امرأة و108 آلاف رجل و304 آلاف طفل. كما استفاد نحو مليون شخص من حملات التوعية المجتمعية والمواد الإعلامية التي عززت ممارسات النظافة والسلوكيات الصحية.
وفي جانب تعزيز الاستجابة للأوبئة، جرى تدريب 130 عاملاً صحياً، بينهم 53 امرأة و77 رجلاً، على إدارة حالات الكوليرا، والوقاية من العدوى ومكافحتها، بما يدعم جهود الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب.
وفي هذا السياق، قال بيتر هوكينز، الممثل المقيم لليونيسف في اليمن، إن الدعم الياباني "أسهم في توفير خدمات صحية وتغذوية حيوية للأطفال، وعلاج حالات الكوليرا، وضمان استمرار عمل المرافق الصحية، في وقت لا يزال فيه النظام الصحي في اليمن يواجه تحديات كبيرة".
وأضاف أن هذا الدعم "يصل إلى الأمهات والأطفال الأكثر ضعفاً، ويسهم في تزويد المجتمعات بالمعرفة المنقذة للحياة".