واصلت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" تقديم تدخلات إنسانية واسعة في اليمن، حيث دعمت 3200 مرفقًا للرعاية الصحية الأولية، مما أتاح لنحو 4.6 مليون امرأة وطفل الحصول على الخدمات الصحية الأساسية.
كما خضع 4.9 مليون طفل دون سن الخامسة لفحوصات سوء التغذية، بينهم 294,464 طفلًا يعانون من سوء التغذية الحاد، تم إدخالهم إلى برامج العيادات الخارجية، محققين 61% من الهدف السنوي، إضافة إلى إدخال 10.045 طفلًا إلى مراكز التغذية العلاجية لتلقي الرعاية المتخصصة.
وفي قطاع المياه والصرف الصحي، أسهمت "اليونيسف" في تحسين البنية التحتية للمياه، حيث استفاد 1.17 مليون شخص من 54 مشروعًا مائيًا في 39 مقاطعة تعاني من شح حاد في المياه، إلى جانب تنفيذ 29 مشروعًا يعمل بالطاقة الشمسية في 13 مقاطعة، خدم نحو 240 ألف شخص.
كما دعمت المنظمة قطاع التعليم، حيث استفاد 104.616 طفلًا، 45% منهم فتيات، من إعادة تأهيل وبناء مرافق تعليمية، شملت تزويد 147 مدرسة بالطاقة الشمسية. ووصلت خدمات التعليم النظامي وغير النظامي إلى 116.674 طفلًا، بينهم 12.058 طفلًا منقطعين عن الدراسة التحقوا ببرامج التعليم البديل، و2.718 طفلًا أعيد دمجهم في المدارس الحكومية.
الوضع بالأرقام:
10.8 مليون طفل بحاجة إلى مساعدات إنسانية
19.5 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية
فجوة تمويلية تعيق الاستجابة
رغم هذه الجهود، تواجه اليونيسف تحديات تمويلية كبيرة، إذ تطلب نداء العمل الإنساني للأطفال في اليمن لعام 2025 نحو 212 مليون دولار، بينما لم تتلق المنظمة سوى 47.1 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر، إضافة إلى 30.3 مليون دولار مرحّلة من عام 2024، ما يترك فجوة تمويلية تتجاوز 134.4 مليون دولار، أي 63% من إجمالي التمويل المطلوب.
أزمة إنسانية مستمرة
يأتي هذا التدخل في ظل واحدة من أطول وأشد الأزمات الإنسانية عالميًا، حيث يعاني اليمن من تداعيات الصراع الممتد لأكثر من عقد، والانهيار الاقتصادي، والصدمات المناخية المتكررة. ويواجه نحو 17.1 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، بينما يحتاج حوالي 500 ألف طفل إلى علاج من سوء التغذية الحاد الوخيم.
كما يحرم 17.8 مليون شخص من خدمات الرعاية الصحية الأساسية، ويعاني 17.4 مليونًا من ضعف خدمات المياه والصرف الصحي، في حين لا يزال 4.5 مليون طفل خارج المدارس. وتستمر المخاطر المرتبطة بالحماية، بما في ذلك عمالة الأطفال والزواج المبكر، في تهديد ملايين الأطفال.
وتفاقمت الأوضاع بسبب الفيضانات التي أثرت على أكثر من 350 ألف شخص خلال عام 2025، إضافة إلى استمرار التحديات الأمنية والبيروقراطية التي تعيق وصول المساعدات، وتعليق بعض البرامج الإنسانية منذ أكتوبر 2025 في مناطق معينة، مما حدّ من وصول الخدمات إلى الفئات الأكثر ضعفًا.