بعث رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، تطمينات إلى المنظمات الدولية ومجتمع المانحين بشأن التزام الدولة بحماية العاملين في المجال التنموي، وذلك عقب حادثة اغتيال مسؤول بارز في الصندوق الاجتماعي للتنمية بمدينة عدن.
جاء ذلك خلال ترؤس العليمي، اليوم الاثنين، اجتماعاً حكوميًا مصغرًا بحضور عضو المجلس سالم الخنبشي، ورئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، إلى جانب عدد من المسؤولين، بينهم محافظ البنك المركزي أحمد غالب، ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي.
واستمع المجتمعون إلى تقرير أولي من وزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان حول جريمة اغتيال القائم بأعمال المدير التنفيذي للصندوق الاجتماعي للتنمية، وسام قايد، والتي وقعت الأحد في عدن، وما أسفرت عنه التحقيقات، بما في ذلك ضبط أحد المشتبهين.
وأكد الاجتماع أن "هذا الاعتداء الإرهابي الجبان لن يمر دون حساب"، مشدداً على مضي الدولة في ملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة. كما أشاد بيقظة الأجهزة الأمنية وجهودها في تفكيك خلية إرهابية كانت تخطط لتنفيذ سلسلة اغتيالات.
وفي هذا السياق، جدد الرئيس العليمي التزام الدولة بضمان حماية المواطنين والعاملين في المجال الإغاثي والتنموي، وعدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وصولاً إلى تفكيك الشبكات المرتبطة بها.
وطمأن العليمي شركاء اليمن الدوليين بأن هذه الحوادث لن تعيق جهود التنمية، بل ستدفع نحو تعزيز الأمن وسيادة القانون، بما يضمن استمرار البرامج التنموية وتطبيع الأوضاع.
كما شدد على أن تحقيق الإصلاحات الاقتصادية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بترسيخ الأمن، مؤكداً أن “الأمن هو السياج الذي يحمي هذه الإصلاحات ويضمن استدامتها”.
ودعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي مختلف القوى السياسية والمجتمعية إلى توحيد الصف ودعم مؤسسات الدولة، والتعاون مع الأجهزة الأمنية لترسيخ الاستقرار، باعتبار ذلك مسؤولية وطنية مشتركة.
واختتم بالتأكيد على أهمية توجيه الجهود نحو تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز صمود المواطنين، بما يسهم في تحقيق التعافي الاقتصادي وبناء مستقبل آمن ومستقر لليمن.