5 مايو 2026
آخر الاخبار
5 مايو 2026
يمن فريدم-متابعات


عرض الأمين العام لنقابة الصحفيين اليمنيين، محمد شبيطة، صورة شاملة عن واقع الصحافة في اليمن، مسلطًا الضوء على التحديات المركّبة التي تواجه العاملين في المجال الإعلامي.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر الاتحاد الدولي للصحفيين المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس، بالتزامن مع مئوية تأسيسه.

وقال شبيطة إن أوضاع الصحافة وحرية التعبير في اليمن تعكس أزمة بنيوية ممتدة، تشكّلت بفعل سنوات من الحرب والانقسام، وألقت بظلالها على بنية المؤسسات الإعلامية وظروف عمل الصحفيين، الذين باتوا يعملون في بيئة تفتقر إلى الاستقرار والحد الأدنى من الحماية.

وأشار إلى أن الصحفيين في اليمن يواجهون طيفًا واسعًا من التحديات، تبدأ بالمخاطر الأمنية المباشرة، مرورًا بالقيود السياسية والضغوط المتعددة، وصولًا إلى الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، في ظل هشاشة المؤسسات الإعلامية وتراجع قدرتها على الاستمرار.

وكشف شبيطة عن استمرار الانتهاكات بحق الصحفيين، موضحًا أن نحو 60 صحفيًا قُتلوا منذ اندلاع الحرب، فيما لا يزال 9 صحفيين رهن الاحتجاز، بينهم 8 لدى جماعة الحوثي وصحفي لدى المجلس الانتقالي، وسط غياب الضمانات القانونية واستمرار معاناة أسرهم.

وأوضح أن بيئة العمل الإعلامي تشهد تضييقات متزايدة على حرية التعبير، تشمل الملاحقات والتهديدات والتدخلات التي تقوّض استقلالية الصحافة، وتحدّ من قدرتها على أداء دورها المهني.

وفي ما يتعلق بالأوضاع المعيشية، أكد أن الأزمة الاقتصادية تمثل أحد أبرز التحديات، في ظل انقطاع الرواتب عن مئات الصحفيين، لا سيما في وسائل الإعلام الرسمية، منذ نحو عقد من الزمن، الأمر الذي يهدد استقرارهم المهني ويقوّض استمراريتهم.

وتناول شبيطة التحديات الخاصة التي تواجهها الصحفيات، مشيرًا إلى تعرضهن لحملات تحريض ومضايقات متكررة، سواء في بيئة العمل أو عبر المنصات الرقمية، ما يضاعف من الضغوط التي يواجهنها في أداء مهامهن.

وأكد أن الصحافة اليمنية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة، تتسم بارتفاع المخاطر وضعف الحماية وشح الإمكانات، إلا أنها لا تزال قائمة بجهود صحفيين يواصلون أداء رسالتهم بإمكانات محدودة وإصرار مهني.

ودعا إلى تحرك عاجل لمعالجة هذا الواقع، من خلال وقف الانتهاكات، والإفراج عن الصحفيين المحتجزين، وتعزيز استقلال القضاء، وتوفير بيئة قانونية ضامنة لحرية العمل الصحفي.

كما شدد على ضرورة تحسين الأوضاع الاقتصادية للعاملين في القطاع الإعلامي، عبر انتظام صرف الرواتب وتوفير الحد الأدنى من الحماية الاجتماعية، والوفاء بالتزامات الجهات المعنية.

واختتم شبيطة مداخلته بدعوة المجتمع الدولي والمنظمات الصحفية إلى الانتقال من بيانات التضامن إلى خطوات عملية، عبر دعم الصحفيين في اليمن، ومناصرة قضاياهم، والضغط لوقف الانتهاكات، بما يسهم في إيجاد بيئة آمنة ومستقلة للعمل الإعلامي.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI