دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، يوم الاثنين، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف "أكثر حزماً" إزاء ما وصفه بالتدخلات الإيرانية في اليمن، مطالباً بفتح تحقيق دولي في رحلة جوية قال إنها تابعة للحرس الثوري الإيراني وصلت إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وقال العليمي، خلال اجتماع مع سفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، إن الرحلة تمثل "خرقاً واضحاً" للسيادة اليمنية ولقرارات مجلس الأمن، داعياً إلى التطبيق الصارم للعقوبات الدولية، ومنع استخدام المطارات والموانئ والطيران المدني في نقل خبراء أو معدات ذات استخدام عسكري.
كما دعا إلى تشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بالحوثيين، وفرض عقوبات أشد على الجماعة، إلى جانب زيادة الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية.
وقال العليمي إن المعلومات الأولية، بحسب تعبيره، تشير إلى أن الطائرة نقلت عناصر وخبراء إيرانيين ومعدات وتقنيات يمكن استخدامها في تطوير الطائرات المسيّرة ومنظومات الصواريخ، مضيفاً أن الطائرة شهدت انقطاعات في نظام التتبع أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو ما اعتبره مؤشراً يستدعي تحقيقاً دولياً مستقلاً.
وأضاف أن الشركة المشغلة للطائرة ارتبط اسمها، وفق قوله، بعقوبات واتهامات سابقة تتعلق بتقديم دعم لوجستي للحرس الثوري الإيراني.
واتهم العليمي إيران بمواصلة دعم الحوثيين سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، معتبراً أن النزاع في اليمن "لم يعد شأناً داخلياً"، بل تحول إلى تحدٍ للأمن الإقليمي والنظام الدولي، محذراً من أن غياب الردع الدولي سيشجع على مزيد من الانتهاكات.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي تأكيد التزام الحكومة اليمنية بخيار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها، لكنه اتهم الحوثيين باستغلال فترات الهدنة لإعادة بناء قدراتهم العسكرية، ورفض المبادرات السياسية، والاستمرار في تهديد الملاحة الدولية وتقويض مؤسسات الدولة.