16 سبتمبر 2026
15 سبتمبر 2026
يمن فريدم-نيويورك

 

قالت المملكة المتحدة إن الحوثيين يتحملون "المسؤولية كاملة" عن التصعيد في اليمن، داعيةً الجماعة إلى وقف هجماتها وخفض التصعيد والإفراج عن الموظفين المحتجزين والعودة إلى مسار السلام الذي تقوده الأمم المتحدة.

جاء ذلك في كلمة ألقتها السفيرة كيت فوستر، نائبة المندوب البريطاني الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال جلسة لمجلس الأمن بشأن اليمن.

وأدانت بريطانيا بشدة ما وصفته بـ"الاعتداءات المتهور" للحوثيين على السعودية، وتصعيد عملياتهم العسكرية في اليمن، محذرة من أن هذه الهجمات تزيد المخاطر على خطوط الشحن الدولية والاستقرار الإقليمي.

وقالت فوستر إن هجمات الحوثيين على السعودية خلال الليل أسفرت، وفق التقارير، عن إصابة 13 مدنياً، وإلحاق أضرار بمنازل ومناطق سكنية، فضلاً عن تعطيل حركة الطيران التجاري.

وأضافت أن الحوثيين سعوا كذلك إلى تعزيز سيطرتهم على أجزاء من الساحل اليمني على البحر الأحمر وحول مضيق باب المندب، معتبرةً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً لأحد أهم طرق الشحن في العالم ولحرية الملاحة التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن الدول النامية تتحمل الجانب الأكبر من تداعيات هذه الاضطرابات.

وأكدت بريطانيا تضامنها مع السعودية والحكومة اليمنية في مواجهة الهجمات، مجددةً التأكيد على حقهما في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وفقاً للقانون الدولي.

تداعيات إنسانية

وحذرت السفيرة البريطانية من تفاقم التداعيات الإنسانية للتصعيد، مشيرة إلى نزوح أكثر من 126 ألف شخص، مع توقعات بارتفاع العدد.

وقالت إن وكالات الإغاثة تحذر من تداعيات الوضع، خصوصاً في محيط مأرب، التي تضم أكبر عدد من النازحين في اليمن، إلى جانب مؤشرات على تزايد انعدام الأمن الغذائي وارتفاع الاحتياجات الصحية واحتياجات الحماية، ولا سيما بين النساء والأطفال.

وأعربت عن قلق بلادها إزاء تزايد الأضرار التي تلحق بالمدنيين، بما في ذلك النازحين والبنية التحتية المدنية والمدارس والمنازل وغيرها من المواقع المحمية، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على العمل الإنساني تعرقل وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً.

كما جددت بريطانيا دعوتها إلى الإفراج "الفوري وغير المشروط" عن موظفي الإغاثة والأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية الذين تحتجزهم جماعة الحوثيين.

دعم إيراني

وقالت فوستر إن التصعيد "لم يطرأ من فرا"، مشيرة إلى أن الدعم الإيراني المستمر للحوثيين يمكّنهم، بحسب بريطانيا، من تنفيذ هجمات تهدد المدنيين والدول المجاورة وأمن الملاحة البحرية وفرص السلام.

وأكدت أن قراري مجلس الأمن 2140 و2216 يفرضان التزامات على الدول الأعضاء، بما في ذلك اتخاذ تدابير لمنع نقل الأسلحة إلى الحوثيين وتقديم الدعم العسكري لهم.

وشددت بريطانيا على استمرار دعمها لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة والجهود التي يبذلها المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ.

وقالت إن إحراز تقدم نحو السلام سيكون صعباً في ظل استمرار العمليات العسكرية للحوثيين وهجماتهم على السعودية وتهديد الملاحة وعرقلة العمل الإنساني.

ودعت بريطانيا مجلس الأمن إلى توجيه رسالة موحدة للحوثيين بضرورة وقف الهجمات، والإفراج عن المحتجزين، وخفض التصعيد فوراً، والعودة إلى المسار المؤدي إلى السلام.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI