23 سبتمبر 2026
23 سبتمبر 2026
يمن فريدم-رويترز
Getty Images


حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء من أنه قد يبيد إيران إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، لكنه أشار أيضا إلى أن اتفاقا ​قد يُبرم قريبا وسط تحرك دبلوماسي في الأمم المتحدة.

وقال ترامب في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك "لدي قرار كبير يجب أن أتخذه".

وأضاف "هل سيُبرم اتفاق ‌مع إيران يتيح لها إعادة البناء وجعلها دولة أعظم بكثير مما كانت عليه من قبل؟... أم أبيد الجمهورية الإسلامية سريعا، لكيلا أمنحها فرصة قتل وتدمير الناس والبلدان مرة أخرى؟".

ورفضت القوات المسلحة الإيرانية في بيان صادر أمس الثلاثاء تصريحات ترامب في الأمم المتحدة ووصفتها بأنها "دعائية"، قائلة إن ردها يتمثل في "الاستعداد الكامل لتوجيه ضربات أشد قسوة وقوة ولا يمكن التنبؤ بها إلى المعتدين".

لكن بعيدا عن التصريحات الحادة، استمرت المناقشات في محاولة لإنهاء الصراع المستمر منذ نحو ​سبعة أشهر والذي بدأ بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة وأودى بحياة الآلاف ودفع أسعار النفط إلى الارتفاع وامتد إلى دول مجاورة.

وقال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في منشور على منصة ​إكس إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا أمس الثلاثاء محادثات مطوّلة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر وسطاء "تنقلوا بين الطرفين طوال اليوم".

وأضاف ويتكوف ⁠أن الوسطاء سيواصلون عملهم، معبرا عن أمله في أن تكون المناقشات التي عقدت أمس "بنّاءة وواعدة".

والتقى ترامب أيضا بقادة دول في الشرق الأوسط يسعون إلى إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي ​كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية قبل اندلاع الحرب، إلا أنهم يخشون من أن يؤدي ذلك إلى تعزيز نفوذ إيران.

وتستضيف دول كثيرة منها قواعد عسكرية أمريكية ضخمة تعرضت لهجمات ​إيرانية متكررة طوال الحرب.

وقال ترامب خلال اجتماعه مع القادة "نعتقد أن الوضع مع إيران قد ينتهي بعد انتخابات التجديد النصفي (في الثالث من نوفمبر) مباشرة، وربما قبل ذلك. لا أعلم. لا يمكنكم أن تعرفوا أبدا".

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطا على جبهات عدة، تشمل ارتفاع تكاليف الطاقة في الداخل واتساع نطاق الصراع في الخارج واقتراب انتخابات التجديد النصفي بعد ستة أسابيع، والتي قد تعيد تشكيل موقفه السياسي.

وسواء أسفرت المحادثات عن اتفاق ​أو تصاعدت الحرب أكثر، فسيكون لذلك تداعيات على أسواق النفط العالمية وأمن الخليج وملايين الإيرانيين.

وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن ​عبد الرحمن آل ثاني، الذي قضت بلاده شهورا في محاولة لخفض التصعيد.

وقال مسؤول إيراني كبير إن طهران قد تعاود فتح مضيق هرمز خلال أيام إذا خففت الولايات المتحدة الضغط العسكري ورفعت حصارها على الموانئ الإيرانية.

وأضاف ‌المسؤول لرويترز أن ⁠طهران نقلت أحدث مقترحاتها إلى واشنطن عبر وسطاء الأسبوع الماضي، وأنها قد تعاود فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في الخليج خلال سبعة أيام إذا لُبيت مطالبها.

وفي تذكير بالموقف الإيراني الحازم حتى الآن، قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الذي ترأس فريق التفاوض الإيراني في محادثات سابقة، إن إيران لن تستسلم أبدا، مضيفا "على ترامب أن يفهم أنه لا يستطيع فرض قوته على الشعب الإيراني وقواته المسلحة".

اتساع الصراع

قالت مصادر بالمنطقة إن اقتراحا قطريا لإطار عمل أمني مشترك يضم إيران ودول الخليج مطروح على طاولة اجتماع دول الخليج مع ترامب. وأضاف أحد المصادر أن إيران تدرس المقترح.

وقال آل ثاني ​إن أي ترتيب من هذا القبيل يجب ​أن يوفر ضمانات أمنية لدول الخليج ويوسع ⁠نطاق الترابط الاقتصادي مع إيران.

وانزلقت السعودية، أكبر دول مجلس التعاون الخليجي، بقدر أكبر إلى أتون الحرب هذا الشهر، مع تقدم الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن، وإلحاقهم الهزيمة بالقوات الحكومية المدعومة من المملكة هناك، وتهديدهم صادرات النفط السعودية عبر البحر الأحمر.

وترفض الولايات المتحدة، التي شنت هجمات على الحوثيين ​لمدة شهرين العام الماضي، حتى الآن النداءات المتكررة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للانضمام مجددا إلى المعركة ضد الجماعة.

وأفادت صحيفة ​نيويورك تايمز بأن ترامب ⁠ألغى ضربات أمريكية على الحوثيين يوم الأحد في اللحظة الأخيرة.

وردا على سؤال عن سبب إحجام واشنطن حتى الآن عن توجيه ضربات للحوثيين، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو "في نهاية المطاف، إذا وصل الأمر إلى ذلك، فإن الولايات المتحدة ستقف دائما إلى جانب السعودية وتدعمها، لأن لدينا اتفاقا معها يقتضي ذلك... لكن مع ذلك، فهذا نزاع خطير ومعقد جدا، وهو قائم منذ فترة سابقة... ولدينا أيضا تاريخ مع الحوثيين، ⁠وهذا أمر لا ​نريد أن نراه يتأثر بدوره".

وشهدت أسواق النفط بعض الارتياح أمس الثلاثاء بعد أن قالت مصادر لرويترز إن السعودية ​استأنفت تشغيل خط أنابيب النفط (شرق-غرب)، وإنها ربما تستأنف الصادرات من ميناء ينبع على البحر الأحمر في غضون ساعات، وإن كان ذلك بكميات أقل من ذي قبل.

وجرى إغلاق خط الأنابيب، الذي يمثل المسار البديل الرئيسي للصادرات السعودية لتفادي الاضطرابات في مضيق ​هرمز وسط الحرب، عقب هجمات وقعت في العاشر من سبتمبر أيلول وأشارت الرياض بأصابع الاتهام فيها إلى حلفاء لإيران في العراق.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI