25 سبتمبر 2026
25 سبتمبر 2026
يمن فريدم-وكالات


دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، إلى "التعبئة العامة والنفير الوطني" لمواجهة جماعة الحوثيين، معلناً فتح باب العودة إلى صف الحكومة، بما يشمل عفواً لمن يترك الجماعة ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحها.

وقال العليمي في خطاب بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر 1962، اليوم الجمعة، إن حكومته تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

وأضاف أن من يترك الحوثيين اعتباراً من عشية ذكرى الثورة، ويتوقف عن القتال في صفوفهم أو العمل لصالحه، سيكون مشمولاً بـ"عفو شامل" يصدر لاحقاً وفق الإجراءات الدستورية والقانونية، مع الالتزام بتسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن وحفظ حقوقهم الوظيفية.

واتهم العليمي الحوثيين بإعادة البلاد إلى دائرة الحرب، وقال إن الجماعة اختارت التصعيد المسلح بدلاً من الحوار، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة في عدد من المحافظات تمثل، بحسب وصفه، محاولة لفرض واقع جديد بالقوة.

وقال إن الحكومة استنفدت، خلال السنوات الماضية، خيارات السلام لتجنب استمرار الحرب، لكنه اعتبر أن التنازلات المقدمة للحوثيين لم تؤد إلى إنهاء الصراع، بل منحت الجماعة فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد.

دعوة للانضمام إلى القوات الحكومية

وفي أبرز مواقف خطابه، حث العليمي اليمنيين على الالتحاق بالقوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، والمساهمة في ما وصفه بالدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة.

وقال إن هدف الحكومة يتمثل في "استعادة مؤسسات الدولة، وبسط سيادتها على كامل ترابها الوطني، وصولاً إلى صنعاء"، مؤكداً أن تغير خطوط المواجهة أو الخسائر الميدانية لن يغير هذا الهدف.

كما دعا اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم السماح باستخدام أبنائهم في القتال، وحث الشباب على الابتعاد عن ما وصفه بـ"حروب المليشيات".

وفي المقابل، شدد العليمي على ضرورة التزام القوات الحكومية والقوات المساندة لها بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات، قائلاً إن القوات المسلحة يجب أن تكون مؤسسة لاستعادة ثقة السكان، وليس مجرد قوة لاستعادة الأراضي.

عفو عن المنشقين وتسوية أوضاع العسكريين

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن الحكومة ستفتح المجال أمام عناصر الحوثيين للعودة إلى صف الدولة، في خطوة قال إنها تهدف إلى حقن الدماء ومنع أعمال الثأر والانتقام.

وتعهد بأن يشمل العفو من يترك الجماعة ويتوقف عن القتال أو العمل لصالحها، مع تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن بما يحفظ حقوقهم الوظيفية، على أن يصدر العفو وفق الإجراءات الدستورية والقانونية.

دعم سعودي ومسار القضية الجنوبية

وجدد العليمي شكره للسعودية ودول التحالف على دعم الحكومة اليمنية، داعياً الدول التي قال إنها معنية بأمن اليمن والبحر الأحمر والمنطقة إلى مساندة الحكومة والقوات المسلحة.

كما أكد التزام مجلس القيادة الرئاسي بما سينتج عن الحوار الجنوبي-الجنوبي الذي ترعاه السعودية، وقال إن ذلك يجب أن يقود إلى "حل عادل وشامل للقضية الجنوبية".

ويأتي خطاب العليمي في وقت لا يزال فيه اليمن منقسماً بين مناطق تسيطر عليها جماعة الحوثيين، وأخرى تديرها الحكومة وقوى محلية متحالفة معها، بعد أكثر من عقد على اندلاع الحرب التي خلفت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وقال العليمي إن اليمن يجب أن يكون دولة جمهورية مدنية تقوم على سيادة القانون والمواطنة، بعيداً عن الطائفية والعنصرية، مؤكداً أن "اليمن لليمنيين جميعاً".

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI