22 أكتوبر 2026
21 أكتوبر 2026


أدانت رابطة أمهات المختطفين حملة الاختطافات والاعتقالات التعسفية التي تشنها جماعة الحوثي بحق المدنيين في أرياف محافظة تعز، مؤكدة توثيق أكثر من 171 حالة اختطاف، ومحذرة من أن إعلان ما يسمى بـ"العفو العام" قد يتحول إلى فخ يهدد حياة السكان ويدفعهم إلى النزوح من قراهم ومنازلهم.

وقالت الرابطة، في بيان، إن الحملة تأتي عقب هجمات عسكرية استهدفت عددًا من القرى خلال الأسابيع الماضية، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين ويحوّل مناطقهم السكنية إلى بؤر للخوف والملاحقة.

وأوضحت أن عدد المختطفين الذي وثقته يمثل حصيلة أولية، في ظل استمرار المعارك وصعوبة الوصول إلى المعلومات والتحقق من بقية الحالات، ما يرجح أن يكون العدد الفعلي أكبر من ذلك.

وبحسب البيان، طالت الاختطافات مدنيين على خلفية منشورات مناوئة للجماعة، أو مواقفهم السياسية، أو رفضهم المشاركة في القتال، إضافة إلى امتناع بعض السكان عن تلقي تعليمات دينية قالت الرابطة إن الجماعة تفرضها بالقوة، عقب الاستيلاء على مساجد في عدد من القرى والمديريات.

وأعربت الرابطة عن قلقها إزاء معلومات تفيد بقيام الحوثيين بالتقصي عن بيانات السكان في المناطق الريفية تمهيدًا لاختطافهم، عقب إعلان ما يسمى بالعفو العام، محذرة من استخدام هذا الإعلان لاستدراج المواطنين وتعريضهم للاعتقال والملاحقة.

وأضافت أن هذه الممارسات قوّضت شعور السكان بالأمان، وأسهمت في موجة نزوح، مع اضطرار الأهالي إلى مغادرة قراهم ومنازلهم خوفًا من الاختطاف والاعتقال ومواجهة مصير مجهول.

وأكدت الرابطة أن الهجمات على القرى واختطاف المدنيين من منازلهم ومناطقهم تمثل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وقد ترقى، بحسب ظروفها وملابساتها، إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة.

وحملت الرابطة الحوثيين المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة جميع المدنيين المختطفين، محذرة من استمرار الحملة وما قد يترتب عليها من انتهاكات إضافية وسقوط ضحايا واتساع نطاق النزوح القسري.

وطالبت الرابطة بالوقف الفوري لحملات الاختطاف والاعتقال التعسفي في أرياف تعز، والإفراج الفوري وغير المشروط عن المختطفين بسبب آرائهم ومواقفهم أو رفضهم المشاركة في القتال، والكشف عن مصيرهم وأماكن احتجازهم، وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم.

كما دعت إلى وقف ملاحقة السكان بسبب منشوراتهم ومواقفهم السياسية ومعتقداتهم، والكف عن فرض التعليمات الدينية بالقوة، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

ودعت الرابطة المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل والضغط على جماعة الحوثي لوقف الانتهاكات والإفراج عن المختطفين، واتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين في ريف تعز، مؤكدة أن استمرار الصمت إزاء هذه الممارسات يشجع على اتساعها، وأن حماية السكان ومحاسبة المسؤولين عنها واجبان لا يحتملان التأجيل.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI