8 يناير 2026
آخر الاخبار
6 يناير 2026
يمن فريدم-شكري حسين

 

تشهد محافظة حضرموت شرقي اليمن خلال الساعات الماضية، تحركات حكومية متسارعة بهدف تأمين الأوضاع العامة وتطبيع الحياة مجددا، عقب استعادة الحكومة السيطرة على المحافظة من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

يأتي ذلك بعد سيطرة الحكومة باليمن على أكثر من نصف مساحة البلاد، باستعادتها قبل يومين حضرموت والمهرة (شرق) من المجلس الانتقالي الذي وضع يده على المحافظتين أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي ورفض الاستجابة لدعوات الانسحاب سلميا.

وفي 30 ديسمبر شهد اليمن تطورات متسارعة غير مسبوقة، إذ اتهمت السعودية الإمارات بدفع قوات المجلس الانتقالي الداعي لانفصال جنوب اليمن عن شماله، لتنفيذ عمليات عسكرية بحضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للمملكة.

وفي اليوم نفسه، أعلن التحالف قصفه شحنة أسلحة في حضرموت قادمة من الإمارات، وقرر رئيس مجلس القيادة الرئاسي باليمن رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج قواتها خلال 24 ساعة.

بالمقابل نفت الإمارات - ضمن دول التحالف - صحة اتهامها بتحريض المجلس الانتقالي، وقالت إن شحنة الأسلحة كانت مخصصة حصرا لقواتها في اليمن، وأعلنت سحب ما تبقى من قواتها في البلاد.

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

الخنبشي يصل المكلا

وفي إطار جهود السلطات المحلية لتعزيز الاستقرار، وصل محافظ حضرموت سالم الخنبشي، الاثنين، إلى مدينة المكلا عاصمة المحافظة، قادما من السعودية بعد غياب لنحو شهر نتيجة التطورات العسكرية بالمحافظة.

وشدد الخنبشي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" على "أهمية الحفاظ على المكتسبات الوطنية التي تحققت، وتعزيز الأمن والاستقرار، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية للمواطنين".

وأشار إلى أن "حضرموت مقبلة على مرحلة جديدة يسودها التسامح والتعايش، وتعزيز الشراكة بين السلطة المحلية والمجتمع، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتوسيع نطاق الخدمات والتنمية في مختلف مديريات المحافظة".

ودعا الخنبشي إلى "ضرورة تضافر جهود الجميع للحفاظ على حضرموت نموذجًا للأمن والتعايش، مؤكدًا عزمه الاطلاع ميدانيًا على احتياجات المديريات ومناقشة سبل تعزيز الاستقرار والتنمية فيها".

الأوضاع بمطار سيئون

وضمن جهود الحكومة لإعادة الاستقرار بالمحافظة، أعلن الخنبشي، الاثنين، أن العمل جارٍ على تشغيل مطار سيئون الدولي خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك على هامش افتتاحه مقر مجلس حضرموت الوطني بمدينة سيئون.

وأوضح أن مطاري سيئون والريان بمدينة المكلا تعرضا لنهب عدد من الأجهزة والمعدات خلال الفترات الماضية.

وأفاد بأن الجهات المختصة تعمل حاليا على حصر الأضرار ومعالجتها، بما يضمن استعادة جاهزية المطارات واستئناف عملها بشكل كامل.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن جهود السلطة المحلية الرامية إلى إعادة تطبيع الحياة وتحسين الخدمات الأساسية.

حماية الشركات النفطية

وتُعد حضرموت من أبرز المحافظات الغنية بالاحتياطات النفطية والغازية، ويشكل قطاع النفط جزءاً مهماً من الاقتصاد، ويتركز الإنتاج في مناطق شرق المحافظة، لا سيما سيئون والعبر وريميم وقشيمة، إلى جانب نشاط شركات محلية وعالمية في هذا المجال.

ولحماية اقتصاد المحافظة، أشاد الخنبشي بـ"الدور الفاعل الذي تضطلع به قوة حماية الشركات النفطية في تأمين المنشآت والحقول النفطية بمحافظة حضرموت".

وأشاد بمستوى الانضباط واليقظة العالية التي يتحلى بها منتسبو القوة في أداء مهامهم الأمنية.

وأدت تحركات المجلس الانتقالي العسكرية في حضرموت الشهر الماضي، إلى إيقاف عمليات الإنتاج والتكرير بحقول نفط شرقي مدينة المكلا.

منع تهريب السلاح

وأمنيا، شددت السلطات في حضرموت على فرض الأمن ومنع تهريب الأسلحة، إذ أعلنت قوات "درع الوطن" الحكومية، الاثنين، إلقاء القبض على متورطين في محاولة تهريب كمية أسلحة خارج حضرموت، كانت نُهبت من معسكرات تابعة للمجلس الانتقالي قبل انسحابه.

وأوضحت القوات أن العملية "نُفذت من قبل خارجين عن القانون، وتم إحباطها ضمن مناطق المسؤولية الأمنية".

وأوضحت أن هذه الجهود "تأتي في إطار منع انتشار السلاح خارج إطار الدولة وتعزيز الأمن والاستقرار".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تحذير وزارة الداخلية اليمنية لكافة القيادات العسكرية والأمنية من "تهريب أو صرف أو بيع الأسلحة خارج الأطر الرسمية".

وفي السياق، باشر رجال "حلف قبائل حضرموت" تنفيذ إجراءات ميدانية تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

وذكر بيان صادر عن الحلف أن "شباب القبائل انخرطوا في تنفيذ هذه المهام، تواصلًا لأداء واجبهم الوطني بروح من التكاتف والتلاحم، بما يعكس أهمية الشراكة المجتمعية في دعم الأمن والاستقرار، وترسيخ حالة من الطمأنينة في أوساط المواطنين".

وتأسس "حلف قبائل حضرموت" عام 2013، وينادي بالحكم الذاتي لحضرموت، وهو كيان خاص بأبناء المحافظة، ولا يتبع للمجلس الانتقالي الجنوبي ولا الحكومة.

(الأناضول)

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI