أسفرت موجة الاحتجاجات التي هزت إيران في الأسابيع الأخيرة عن مقتل الآلاف، وفقاً لمراقبين ومنظمات حقوقية، إلا أن هناك تبايناً في تقدير عدد القتلى الذي تشير بعض التقديرات إلى أنه قد يصل إلى 20 ألفاً.
تؤكد جميع الجهات العاملة على حصر عدد القتلى أن حجب السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت على نحو شامل عقد مهمتها، مما يعني أن بعض الأرقام المنشورة حالياً لا تمثل سوى الحد الأدنى من الحالات المؤكدة.
في ما يلي تفصيل لحصائل القتلى المختلفة:
منظمات حقوقية معنية بإيران
أكدت منظمة "إيران لحقوق الإنسان" ومقرها النرويج، مقتل 3428 متظاهراً على يد قوات الأمن.
وتستند هذه الحصيلة إلى الحالات التي تحققت منها المنظمة بنفسها أو عبر مصدرين مستقلين، وتشمل بيانات وردت من مصادر داخل وزارة الصحة للفترة من 8 إلى الـ12 من يناير (كانون الثاني)، وفقاً لتقرير حديث صادر من المنظمة.
وأشارت المنظمة إلى أن عدد القتلى قد يكون أعلى بكثير، مستشهدة بتقديرات تراوح ما بين 5000 و20 ألف قتيل، إلا أن انقطاع الإنترنت الذي فرض في 8 يناير جعل التحقق من المعلومات مهمة صعبة جداً.
وفي الـ15 من يناير أعلنت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران (هرانا) أنه تم التأكد من 2677 حالة وفاة، وأنها تحقق في 1693 حالة أخرى. وأضافت أن 2677 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح خطرة.
وسائل إعلام خارج إيران
قالت قناة إيران الدولية، وهي قناة معارضة ناطقة بالفارسية مقرها خارج البلاد، نقلاً عن مصادر حكومية وأمنية رفيعة المستوى، إن ما لا يقل عن 12000 شخص قتلوا خلال الاحتجاجات، وأن معظم القتلى سقطوا في 8 و9 يناير.
وأضافت القناة، "بعد التحقق من المعلومات الواردة من مصادر موثوقة، بما في ذلك المجلس الأعلى للأمن القومي ومكتب الرئاسة، تشير التقديرات الأولية لمؤسسات الأمن في الجمهورية الإسلامية إلى مقتل ما لا يقل عن 12000 شخص".
وذكرت "سي بي أس" هذا الأسبوع أن "مصدرين، أحدهما من داخل إيران"، أبلغا الشبكة الإخبارية الأميركية "بأن ما لا يقل عن 12 ألف شخص قتلوا، وربما يصل العدد إلى 20 ألفاً".
مسؤولون إيرانيون
صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لقناة "فوكس نيوز" بأن عدد القتلى "بالمئات"، نافياً الأرقام التي نشرتها منظمات في الخارج ووصفها بأنها "مبالغ فيها" وتندرج ضمن "حملة تضليل" تهدف إلى دفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتنفيذ تهديده بضرب إيران في حال مقتل متظاهرين.
وأفادت السلطات الإيرانية بمقتل عشرات من عناصر قوات الأمن، لكن لم يعلن عن حصيلة إجمالية حديثة. وتحولت جنازات عناصر قوات الأمن إلى مسيرات حاشدة داخل الجمهورية الإسلامية.
منظمات دولية
أعرب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك هذا الأسبوع عن "صدمته" إزاء العنف ضد المتظاهرين، قائلاً إن "التقارير تشير إلى مقتل المئات".
وتحدثت منظمة العفو الدولية عن وقوع "مجزرة"، مشيرة إلى أن عدد القتلى، وفقاً لتقرير صدر في الـ14 من يناير، بلغ ألفي قتيل "باعتراف رسمي"، إلا أن منظمات حقوقية أخرى قدرت العدد بأكثر من ذلك بكثير.
وقالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" إنه "يعتقد أن آلاف المتظاهرين والمارة قد قُتلوا، القيود الصارمة التي فرضتها الحكومة على الاتصالات أخفت الحجم الحقيقي للفظائع".
في جنيف، صرح متحدث باسم الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المنظمة على اتصال بعديد من المنظمات، بما فيها منظمة "إيران لحقوق الإنسان" في شأن حصيلة القتلى، وأنها "تتلقى تقارير تشير إلى ارتفاع عدد القتلى، وهو أعلى بكثير من عدد قتلى الاحتجاجات السابقة، مما يدل على مستويات محتملة من العنف لم نشهدها من قبل".