17 يناير 2026
17 يناير 2026
يمن فريدم-محمد راجح


كشفت جمعية البنوك اليمنية في عدن عن قيام سلطة الحوثيين في صنعاء بمنع الوصول إلى الحسابات في البنوك عبر تطبيقات "الموبايل" عند استخدام شبكة "يمن نت" للاتصالات العامة، بما يشير إلى فرض قيود وصفتها الجمعية "بالخطيرة تضعها الشبكة المذكورة على الخدمات البنكية".

وحذرت جمعية البنوك في بيان أصدرته أمس الخميس، من خطورة محاولة استخدام خدمة الاتصالات والإنترنت للتأثير على قطاع البنوك والصرافة، مؤكدةً رفضها "لأي محاولة تستهدف العاملين في هذا القطاع"، كما شددت على ضرورة توفير خدمة الإنترنت لجميع المؤسسات والقطاعات الاقتصادية من دون استثناء، وعدم استخدامها أداةً تؤثر على بيئة الأعمال، وبالأخص القطاع المالي والمصرفي لحساسيته.

وأكدت الجمعية أن "خدمة الإنترنت والاتصالات تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة من البنوك وقدرتها على خدمة الأفراد والمؤسسات والقطاعات الاقتصادية والتجارية"، مشيرة إلى أن "هذا التأثير ينعكس أيضًا على العملاء ومعيشتهم واستقبال حوالات المغتربين، التي أصبحت شريان حياة في ظل الظروف الصعبة والأزمات والتعقيدات المحيطة".

ودعت جمعية البنوك اليمنية الجهات المسيطرة على الاتصالات إلى "إيقاف أي إجراءات من شأنها منع وصول المواطنين إلى تطبيقات البنوك أو التأثير على خدمة حيوية تعطل أعمال البنوك وجهود المتعاملين، وذلك تجنباً لأي إجراءات تصعيدية قد تدعو إليها الجمعية في حال عدم الاستجابة".

نحو توقيف نظام "سويفت"

وفي الوقت الذي أكدت فيه جمعية البنوك في عدن أنها تلقت شكاوى كثير من العملاء بخصوص عدم قدرتهم الوصول عبر تطبيقات الموبايل إلى حساباتهم في بعض البنوك عند استخدام شبكة يمن نت، أكد الخبير الاقتصادي والمالي اليمني عيسى أبو حليقة أن "هذا الإجراء يؤدي إلى مشاكل كثيرة جداً ومنها تنقل العملاء من بنك إلى آخر للحصول على الخدمات الإلكترونية"، مشيراً إلى "صعوبات عديدة يفرضها ذلك في وصول الحوالات المالية الدولية بالذات المرسلة من قبل المغتربين اليمنيين في الخارج والتي تمثل شرياناً اقتصادياً مهماً وحيوياً للكثير من الأسر اليمنية".

وتوقع أبو حليقة في حديثه لـ "العربي الجديد" أن "يؤدي هذا التصعيد إلى قيام البنك المركزي في عدن بوقف نظام سويفت ضد البنوك التي لها علاقة بجماعة الحوثيين ولم يتم اتخاذ أي قرارات ضدها من قبل وزارة الخزانة الأمريكية".

حرب مصرفية

ووصف الخبير المصرفي اليمني علي التويتي في تصريح لـ "العربي الجديد"، خطوة منع الوصول إلى الحسابات في البنوك بمثابة "بداية حرب مصرفية بين الطرفين"، مشيراً إلى أن "هذا الإجراء الذي تم اتخاذه في صنعاء يشمل تطبيقات البنوك التي نقلت إدارتها إلى عدن".

ويعيش القطاع المصرفي في اليمن على وقع صراع وتجاذبات واسعة خلال الفترة الماضية بعد ضغط السلطات النقدية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً في عدن لإجبار البنوك العاملة في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين على نقل مراكزها الرئيسية إلى عدن المتخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة المعترف بها دولياً.

(العربي الجديد)

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI