30 يناير 2026
29 يناير 2026
يمن فريدم-فارس الجلال
جنود في المكلا، 20 يناير 2026 (فاضل سنا/فرانس برس)


تتداخل الخلافات والتباينات الجارية في الرياض حول تشكيل الحكومة اليمنية، والانعكاسات الجديدة في حضرموت وباقي مناطق شرق اليمن، بعدما بدأت تأخذ بعداً وشكلاً جديدين من المطالبات والمواقف السياسية التي تصدر عن مكونات وممثلي هذه المحافظات، وفي مقدمها حضرموت.

وقال مصدر سياسي في التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية في الرياض، لـ"العربي الجديد"، إن الصوت الحضرمي بدأ يضغط أكثر على مسار تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، كاشفاً أن المكونات الحضرمية بدأت تطالب بزيادة تمثيل حضرموت في الحكومة الجديدة حسب المساحة الجغرافية لها إذا كان التقاسم حسب الجغرافية أو المناطق التي تسيطر عليها الشرعية، لذا فقد بدأت الأصوات تطالب بما لا يقل عن ثماني وزارات من أصل 24 لحضرموت، نظراً لأن مساحة هذه المحافظة تعد أكثر من ثلث مساحة اليمن، وإذا ما ضمت إليها شبوة والمهرة وسقطرى كإقليم ضمن الإقليم الشرقي فإن مساحتها أكثر من نصف مساحة اليمن بنسبة 57% أي يحق أن يكون لها 12 وزيراً على الأقل.

حضرموت ترفض المشاركة في حكومة "جغرافية"

في هذا السياق، قال حلف قبائل حضرموت الذي يتزعمه الشيخ عمرو بن حبريش، في بيان أمس الثلاثاء، إن حضرموت ترفض المشاركة في حكومة محاصصة جغرافية بين الشمال والجنوب إذا لم تكن حضرموت طرفاً ثالثاً مستقلاً، مضيفاً: "حفاظاً على ما تحقق من منجزات التي من شأنها قيام الدولة وتقوية مؤسساتها وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار والشراكة العادلة وعدم إعطاء فرصة لهيمنة بعض الأطراف على القرار السياسي للدولة، واحترام المواقف الوطنية والتضحيات الجسيمة التي قدمت وأن المعطيات على أرض الواقع لا تقبل السير في المناصفة على جغرافية جنوب وشمال، فإننا في حلف قبائل حضرموت نرفض المشاركة وفقاً لهذا المعيار ما لم تكن حضرموت طرفاً ثالثاً مستقلاً، وأي ترتيبات تتجاوز ذلك لا تعنينا".

من جهته، قال مؤتمر حضرموت الجامع، في بيان أعقب بيان حلف قبائل حضرموت: "نؤيد الموقف التاريخي لحلف قبائل حضرموت برفض المناصفة على أساس جغرافية الشمال والجنوب، والمطالبة بأن تكون حضرموت طرفاً ثالثاً مستقلاً، وفق الأسس والمعايير العادلة التي تضمن شراكة حقيقية، وما قدّمه أبناء حضرموت من مواقف وجهود متواصلة خلال المرحلة الماضية، انطلاقاً من مسؤولية وطنية عالية، وحرص صادق على الحفاظ على المركز القانوني للدولة".

وأشار إلى أن "معيار المناصفة بين الشمال والجنوب لم يعد قائماً أو قابلاً للتطبيق في ظل التحولات السياسية والوقائع والمتغيرات الراهنة، ولم يعد يعكس موازين القوة الحقيقية".

وأكد أن "حضرموت، بما تمتلكه من رقعة جغرافية واسعة، وثروات طبيعية، وإمكانات اقتصادية كبيرة، وبما قدمه أبناؤها من تضحيات جسيمة في سبيل الاستقرار وتثبيت دعائم الدولة، تُعدّ طرفاً ثالثاً مستقلاً، بما يقتضي تثبيت مسار سياسي خاص بها، وضمان تمثيلها العادل والمستقل في الحكومة القادمة.

وأي ترتيبات سياسية أو حكومية لا تنطلق من الاعتراف بحقوق حضرموت المشروعة، ولا تراعي وزنها ودورها، لن تفضي إلى الاستقرار، ولن تحظى بالقبول الشعبي الحضرمي"، داعياً كل المكوّنات، والنخب السياسية والمدنية والمجتمعية الحضرمية، للوقوف صفاً واحداً، وتوحيد الموقف والكلمة، بما يعزز وحدة الصف الحضرمي.

تباينات واختلافات

وتشهد حضرموت، وكذلك كامل الإقليم الشرقي، المتمثل في محافظات حضرموت وشبوة والمهرة وسقطرى، تباينات واختلافات طفت على السطح خلال الأيام الأخيرة، حيث يرفض بعض أبناء المحافظات الشرقية تسمية الإقليم باسم إقليم حضرموت، لأسباب جغرافية وتاريخية، ويفضل بعضهم تسمية تلك المحافظات بالإقليم الشرقي، سواء في إطار اليمن ككل أو الجنوب، فيما يواصل الحضارم ممثلين بمكوناتهم التمسك بتسمية الإقليم باسم إقليم حضرموت ويضم المحافظات الأربع.

(العربي الجديد)

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI