أعرب عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم أحمد الخنبشي، الخميس، عن حرص المجلس على تمكين المرأة في الحكومة الجديدة المرتقبة، غداة إعلان واشنطن تطلعها لتشكيل حكومة يمنية تضم نساء.
جاء ذلك خلال لقاء في العاصمة السعودية الرياض، مع السفير الألماني لدى اليمن توماس فريدريش شنايدر.
وقال الخنبشي، إن الحكومة الجديدة ستُشكل بعيدا عن المحاصصة.
وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ"، أن الجانبين بحثا "الترتيبات الألمانية لتعزيز التعاون الاقتصادي، بما يخدم المصالح المشتركة ويخفف من المعاناة الإنسانية".
كما تطرقت المباحثات إلى "تطوير القطاع التعليمي والتعليم العالي والتعليم الفني، بهدف رفد سوق العمل بكفاءات مؤهلة، وتعزيز برامج اللغات والتدريب المهني".
وشدد الخنبشي، على "حرص مجلس القيادة الرئاسي على تشكيل حكومة كفاءات وطنية بعيداً عن المحاصصة الحزبية، مع ضمان تمثيل عادل للمحافظات وتمكين المرأة".
وأشاد بدعم السعودية "السخي للموازنة العامة، والوعود بتبني مشاريع تنموية استراتيجية، لا سيما في قطاع الكهرباء بحضرموت (شرق) لمواجهة تحديات الصيف القادم".
ولفت إلى "أهمية مساهمة المجتمع الدولي والدول المانحة في إعداد خطة استراتيجية طارئة تسهم في دعم التنمية ومشاريع الشباب وتنمية مهاراتهم، وخلق بيئة آمنة ومستقرة تكون مرتكزاً للتنمية الشاملة".
ووجه الخنبشي، دعوته للسفير الألماني لزيارة محافظة حضرموت للاطلاع عن كثب على جهود تحسين الأوضاع التنموية والأمنية وفرص الاستثمار المتاحة.
والأربعاء، أعربت الولايات المتحدة، في بيان لسفارتها باليمن، عن تطلعها إلى تشكيل حكومة جديدة تضم نساء.
يشار إلى أن الحكومة اليمنية الحالية المزمع تغييرها، خالية من أي تمثيل نسائي، حسب مراسل الأناضول.
والاثنين، توقع مسؤول حكومي يمني، اكتمال مشاورات تشكيل "حكومة كفاءات خلال الأيام القليلة القادمة"، حسب وكالة الأنباء الرسمية (سبأ).
وفي 15 يناير/ كانون الثاني الجاري، عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، وزير الخارجية شائع الزنداني رئيسا جديدا للحكومة، بعد قبوله استقالة سلفه سالم بن بريك.
ويتزامن اقتراب الإعلان عن حكومة جديدة مع جهود السلطات لإعادة الحياة إلى طبيعتها، في المحافظات التي حررتها من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
ومطلع ديسمبر/ كانون الأول 2025، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات "المجلس الانتقالي الجنوبي" الذي حل نفسه في 9 يناير الجاري، وبين القوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية، ليسيطر "الانتقالي" على محافظتي حضرموت والمهرة على حدود السعودية.
ولاحقا، استعادت قوات "درع الوطن" المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج وسقطرى ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع.
وكان "الانتقالي"، قبل أن يحلّ نفسه، يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وبموازاة هذا الصراع، لا تزال قوات جماعة الحوثي تسيطر على محافظات ومدن بينها صنعاء منذ عام 2014.