كشف تقرير صادر عن شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة عن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في اليمن، مع توقع بقاء حالة الطوارئ الغذائية في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بينها الحديدة وتعز وحجة، نتيجة استمرار التدهور الاقتصادي وضعف فرص الدخل.
ووفق التقرير، يواجه القطاع التجاري ضغوطاً متزايدة بسبب الرسوم والإجراءات التعسفية وإلغاء تراخيص العديد من الأنشطة التجارية، ما أدى إلى تراجع بيئة الاستثمار ودفع عدد من المستثمرين إلى مغادرة السوق، الأمر الذي انعكس سلباً على فرص العمل ومصادر دخل السكان.
وفي المناطق الريفية، يتوقع التقرير أن تتزايد معاناة الأسر الفقيرة مع انخفاض الطلب الموسمي على العمالة خلال فترة الجفاف، إلى جانب الخسائر التي خلفتها الفيضانات، رغم التحسن النسبي الذي شهدته الأنشطة الزراعية خلال موسم الأمطار الأول.
أما في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، فتستمر الأزمة الاقتصادية في التأثير على الوضع المعيشي، مع تراجع الثقة بالمؤسسات المالية وارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، ما يزيد من تدهور القدرة الشرائية للأسر الفقيرة ويعمّق أزمة الأمن الغذائي.
كما ساهمت الزيادة العالمية في أسعار الوقود وحالة عدم الاستقرار الإقليمي في رفع تكاليف المعيشة، حيث شهدت بعض المناطق ارتفاعًا مفاجئاً في أسعار الوقود خلال أواخر أبريل، فيما تتزايد الضغوط على الأسواق المحلية مع تراجع الواردات عبر موانئ البحر الأحمر.
ورغم أن الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال شهري مارس وأبريل ساعدت على تنشيط الزراعة وتحسين المراعي وزيادة الطلب على العمالة الموسمية، إلا أن الفيضانات المفاجئة ألحقت أضراراً واسعة بالبنية التحتية والممتلكات والأراضي الزراعية، وأثرت على أكثر من 83 ألف شخص، متسببة في خسائر بشرية ومادية كبيرة.