30 أغسطس 2026
30 أغسطس 2026
يمن فريدم-صنعاء


قالت صفية محمد، زوجة الدكتور علي أحمد المضواحي، إن زوجها تعرض منذ اعتقاله من قبل جماعة الحوثي في 8 يونيو/حزيران 2024 لسلسلة من الانتهاكات، شملت الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب الجسدي والنفسي والاحتجاز في ظروف قاسية، مطالبة المنظمات الحقوقية والإعلامية المحلية والدولية بالتدخل العاجل للإفراج عنه ووقف ما وصفته بـ"المحاكمة الكيدية".

وأوضحت محمد، في إحاطة وجهتها إلى المنظمات والجهات الحقوقية والإعلامية، أن مسلحين حوثيين اقتحموا مقر عمل المضواحي صباح 8 يونيو/حزيران 2024، وكسروا باب مكتبه واعتقلوه دون مسوغ قانوني أو أمر قضائي، قبل أن يقوموا بتفتيش المكتب والعبث بمحتوياته ومصادرة هواتفه وأجهزة الكمبيوتر وما كان موجودًا فيه.

وأضافت أن المضواحي اقتيد معصوب العينين إلى جهة مجهولة وأُخفي قسرًا، مشيرة إلى أن أسرته لم تكن تعرف شيئًا عن مصيره خلال الأشهر الستة الأولى من اعتقاله، رغم اتصالاتها المتكررة بجهاز الأمن والمخابرات للاستفسار عن مكانه وحالته.

وقالت إن زوجها تمكن، بعد أكثر من ستة أشهر، من إجراء اتصال سريع وتحت الترهيب، قبل أن تقتصر الاتصالات اللاحقة على مكالمات نادرة ومتباعدة ومحدودة، جرت، بحسب إفادتها، في ظل ظروف من الترهيب.

وأشارت محمد إلى أنه بعد نحو سبعة أشهر من اعتقال زوجها، تمت مداهمة مقر سكنه بالقوة ومصادرة متعلقاته الشخصية، بما في ذلك ملابسه وأغراضه الخاصة، إلى جانب مصادرة جميع محتويات مقر عمله الواقع في المبنى نفسه.

وبحسب إفادتها، فإن المضواحي، الذي مر على اعتقاله حتى 30 أغسطس/آب 2026 أكثر من 813 يومًا، تعرض خلال فترة احتجازه لما وصفته بانتهاكات جسيمة، بينها التعذيب الجسدي والنفسي والترهيب، وانتزاع اعترافات تحت التهديد والإكراه، وإجباره على التوقيع والتبصيم على أوراق بيضاء.

احتجاز سري وحرمان من أبسط الحقوق

وقالت زوجة المضواحي إن زوجها احتُجز في مكان سري، وحُرم من الزيارة والتواصل الطبيعي مع أسرته، وسط مخاوف على صحته وسلامته نتيجة ما وصفته بالتعذيب والضغط النفسي المتواصل.

وأضافت أن الحوثيين حرموا زوجها من الماء والنوم، وأجبروه على الوقوف لأيام، في محاولة، بحسب إفادتها، للضغط عليه للاعتراف بأن اللقاحات مضرة، إلا أنه رفض الإدلاء بذلك وظل متمسكًا بموقفه، قبل أن يستمر تعذيبه وإجباره على التوقيع والتبصيم على أوراق بيضاء.

إحالة الملف إلى النيابة الجزائية

وأفادت محمد بأن ملف زوجها أُحيل، بعد أكثر من عامين من الاعتقال والإخفاء والاحتجاز، بصورة سرية إلى النيابة الجزائية المتخصصة، دون إبلاغ الأسرة مسبقًا.

وقالت إن الإحالة تمت استنادًا إلى محاضر وإجراءات تطعن الأسرة في سلامتها، خصوصًا في ظل ما تعرض له المضواحي، وفق إفادتها، من تعذيب وإكراه وضغوط خلال فترة الاحتجاز والتحقيق، وانتزاع أقوال منه تحت التهديد.

وطالبت زوجة المضواحي المنظمات الحقوقية والإعلامية بالتدخل لإطلاق حملة قانونية وحقوقية وإعلامية للمناصرة في قضيته، والمطالبة بوقف إجراءات المحاكمة وإلغاء الإجراءات المتخذة بحقه، وتعويضه عن الأضرار النفسية والجسدية والمادية التي لحقت به خلال فترة الإخفاء والاحتجاز.

كما دعت إلى رصد وتوثيق الانتهاكات والإجراءات التي رافقت اعتقاله وإخفاءه واحتجازه والتحقيق معه، وتوفير ودعم فريق دفاع قانوني للطعن في الإجراءات والمحاضر والأقوال التي تقول إنها انتُزعت منه تحت الإكراه والتعذيب.

وطالبت كذلك بإصدار موقف حقوقي وإعلامي معلن يدعو إلى وقف ما وصفته بـ"المحاكمة الكيدية"، وإنهاء الانتهاكات التي يتعرض لها المضواحي، والإفراج عنه وإسقاط التهم الموجهة إليه.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI