أفاد صندوق الأمم المتحدة للسكان بأن الاتحاد الأوروبي قدم مساهمة إنسانية بقيمة 3 ملايين يورو بهدف دعم ما يقرب من 250 ألف امرأة وفتاة من الأشد ضعفا في المحافظات الجنوبية والشرقية من اليمن.
وقال الصندوق في بيان، اليوم الاثنين، إن التمويل سيستخدم لتقديم الإغاثة الطارئة وخدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة وخدمات الحماية والدعم في مجال الصحة النفسية، مؤكدا أن نحو 11 مليون امرأة وفتاة في البلاد تحتاج إلى شكل من أشكال المساعدة الإنسانية.
وقال صندوق الأمم المتحدة للسكان إن التمويل الأوروبي الجديد سيمكنه من مواصلة تقديم خدمات رعاية الطوارئ التوليدية في 10 مرافق صحية في المناطق ذات الاحتياجات الشديدة.
كما سيعمل التمويل على توفير خدمات الحماية والمساعدة القانونية والدعم النفسي والاجتماعي في 8 مساحات آمنة للنساء والفتيات، وتقديم الرعاية للناجيات من الصدمات وخدمات الصحة النفسية من خلال مركز متخصص للصحة النفسية.
وأكد الصندوق أن الاتحاد الأوروبي هو أحد شركائه الإنسانيين الرئيسيين في اليمن، حيث تمكن بسبب مساهماته المالية - التي تتجاوز 60 مليون يورو - من الوصول إلى أكثر من 6 ملايين شخص بخدمات منقذة للحياة منذ عام 2018.
وقال ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن، فرانشيسكو غالتييري: "كانت الشراكة مع الاتحاد الأوروبي عاملا أساسيا في ضمان استمرار حصول النساء والفتيات في اليمن على الرعاية الصحية وخدمات الحماية المنقذة للحياة، حتى في أصعب الظروف".
وأكد الصندوق أنه لم يحصل هذا العام حتى الآن سوى على 18% من التمويل المطلوب من أجل استمرار الوصول إلى أشد النساء والفتيات ضعفا في اليمن، والذي يبلغ 71.9 مليون دولار أمريكي.
ودعا شركاءه إلى مواصلة وزيادة الدعم، حيث إن نقص التمويل يهدد بإغلاق مرافق صحية ومساحات آمنة، وقد يتسبب في إيقاف آلية الاستجابة السريعة في الأشهر المقبلة.
وشدد على أنه في وقت تتصاعد فيه الاحتياجات في البلاد، "يبقى استمرار الاستثمار الإنساني أمرا بالغ الأهمية، حتى لا تترك النساء والفتيات اليمنيات لوحدهن في مواجهة هذه الأزمة".