أفرج الحوثيون عن الناشطة المدنية سارة الفائق، المدير التنفيذي للائتلاف المدني للسلام، بعد أكثر من عامين على اعتقالها في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة الجماعة.
وكانت الفائق قد اعتُقلت في 6 يونيو/حزيران 2024، ضمن حملة اعتقالات واسعة شنتها جماعة الحوثيين وطالت عشرات العاملين في منظمات أممية ودولية ومحلية وناشطين في المجتمع المدني.
واعتُقلت الفائق، بحسب مصادر وتقارير حقوقية، مع زوجها وأطفالها، قبل أن يُفرج عنهم لاحقًا، فيما بقيت هي قيد الاحتجاز.
كما أشارت تقارير إلى أنها ظلت لفترات طويلة محرومة من التواصل المنتظم مع أسرتها، ولم تُعرف الإجراءات القانونية المتخذة بحقها.
وجاء اعتقال الفائق في سياق حملة شملت موظفين في الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية ومؤسسات مجتمع مدني، بينهم موظفون في المفوضية السامية لحقوق الإنسان ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن والمعهد الديمقراطي الوطني والصندوق الاجتماعي للتنمية. وقالت مصادر حقوقية إن عددًا من المعتقلين تعرضوا للاختفاء القسري والاحتجاز دون أوامر قضائية أو إجراءات قانونية واضحة.
وكانت تقارير حقوقية قد وثقت استمرار احتجاز الفائق لفترة طويلة، مشيرة إلى أن السلطات الحوثية لم تسمح لها في مراحل من الاحتجاز بالتواصل مع أسرتها، فيما سُمح لها لاحقًا بلقاء عائلتها لفترة قصيرة وتحت حراسة أمنية، قبل إعادتها إلى مكان الاحتجاز.
وتعد الفائق من الناشطات في مجال بناء السلام والعمل المدني في اليمن، وشغلت منصب المدير التنفيذي للائتلاف المدني للسلام، وهو تحالف يضم منظمات ونشطاء يعملون في مجالات تعزيز التعايش وبناء السلام ومساندة المجتمعات المتضررة من الحرب.
ويأتي الإفراج عنها بعد أكثر من عامين من الاحتجاز، في وقت لا يزال فيه ملف العاملين في المنظمات الدولية والمحلية المحتجزين لدى جماعة الحوثيين يثير انتقادات ومطالبات حقوقية بالإفراج عنهم وضمان سلامتهم وحقوقهم القانونية.