أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن صدمته البالغة إزاء وفاة الموظف الأممي محمد الشامي، الذي كان يعمل في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أثناء احتجازه لدى الحوثيين في صنعاء، مطالباً بإجراء تحقيق فوري ومحايد وشفاف وشامل لكشف ملابسات وفاته.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان صادر عن الأمم المتحدة في نيويورك، أن الشامي كان محتجزاً تعسفياً منذ 6 يونيو/حزيران 2024، مشيراً إلى أن الحوثيين لم يقدموا، منذ احتجازه، أي معلومات عن سلامته أو أدلة تثبت أنه لا يزال على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة من الأمم المتحدة.
وأكد البيان أن الأمم المتحدة تسعى بشكل عاجل للحصول على توضيحات وإجابات الحوثيين بشأن ظروف وملابسات وفاة الموظف الأممي، التي لا تزال مجهولة حتى الآن.
وقدم الأمين العام أحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى أسرة الفقيد وزملائه في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، معرباً عن تضامنه مع جميع موظفي الأمم المتحدة المحتجزين وأسرهم.
وأشار البيان إلى أن وفاة الشامي تمثل ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء الاحتجاز لدى سلطات الأمر الواقع الحوثية، بعد وفاة أحد موظفي برنامج الأغذية العالمي في فبراير/شباط 2025.
وحذّر الأمين العام من المخاطر الجسيمة التي يتعرض لها موظفو الأمم المتحدة والعاملون في المجال الإنساني، ممن لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي، بعضهم منذ سنوات، مؤكداً أن استمرار احتجازهم يتسبب في معاناة إنسانية كبيرة لهم ولأسرهم، ولا يمكن القبول باستمراره.
وشدد على ضرورة معاملة جميع الأشخاص المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية، واحترام كرامتهم وحقوقهم الأساسية، مؤكداً أن السلطات التي تحتجزهم تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامتهم وحمايتهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة والحفاظ على صحتهم الجسدية والنفسية.
وجدد الأمين العام قلقه البالغ إزاء مصير 70 موظفاً أممياً وخمسة موظفين سابقين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومنظمات مجتمع مدني، لا يزالون محتجزين لدى الحوثيين، مطالباً بالإفراج عنهم فوراً ودون قيد أو شرط.