نقل الصحفي محمد طاهر تفاصيل ما وصفه بملحمة جوية شهدها طريق هيجة العبد ومحيطه في ريف محافظة تعز، عقب تحرك أرتال عسكرية تابعة للحوثيين باتجاه سائلة سوق الربوع ومنطقة المقاطرة، في محاولة لتعزيز مواقعها عبر الطريق الاستراتيجي.
وبحسب الرواية التي نشرها طاهر، دفعت الجماعة بأرتال ضمت مقاتلين ومدرعات وأطقمًا عسكرية، محملة بالعناصر المسلحة، باتجاه سائلة سوق الربوع أسفل هيجة العبد، قبل أن تتعرض، وفق قوله، لسلسلة من الغارات الجوية وهجمات من عدة اتجاهات.
قطع الطرق واستهداف خطوط الإمداد
وأوضح الصحفي أن الغارات الجوية بدأت باستهداف الطريق أسفل هيجة العبد، ما أدى إلى قطعه، فيما تسببت غارة أخرى في إسقاط كتل صخرية كبيرة على الطريق، الأمر الذي جعل إعادة فتحه صعبة.
وتزامن ذلك، وفق الرواية، مع ضربات جوية استهدفت طريق الصحى - كربة، الذي يُستخدم طريقًا بديلًا لهيجة العبد، في خطوة أدت إلى تضييق خيارات تحرك الأرتال العسكرية.
استهداف الأرتال ومواجهات على الأرض
وأضاف طاهر أن الطيران شن عدة غارات على الأرتال العسكرية في سائلة سوق الربوع أسفل هيجة العبد، بالتزامن مع هجمات قال إن مسلحين من الأهالي في مناطق المقاطرة والزريقة والمكابدة نفذوها من اتجاهات متعددة، إلى جانب مشاركة مدفعية القوات المسلحة في المواجهات.
وأشار إلى أن ضربات جوية مركزة استهدفت المدرعات والأطقم العسكرية، بعدما حاولت التراجع والفرار، حيث اتجه بعضها نحو هيجة العبد، فيما حاولت أخرى العودة عبر طريق الصحى - كربة، ما أدى، بحسب روايته، إلى تدمير عدد من الآليات وسقوط خسائر بشرية في صفوف العناصر التي كانت على متنها.
حصار وانهيار التحركات العسكرية
ووفقًا لما أورده الصحفي، تعرضت مجموعات من مقاتلي الحوثيين لحصار في سائلة المقاطرة، عقب هجمات من الأهالي، ما تسبب في تشتت عناصرها وارتباك تحركاتها، مشيرًا إلى استمرار ملاحقة مجموعات أخرى في الجبال والمناطق المحيطة.
ولفت إلى أن الجماعة دفعت بتعزيزات إضافية على متن أطقم عسكرية قادمة من التربة، لكنها توقفت عند الطريق الذي أُغلق بفعل الصخور الكبيرة أسفل هيجة العبد، قبل أن تتعرض، وفق قوله، لغارات جوية أدت إلى احتراق عدد من تلك الأطقم.
وتأتي هذه الرواية في سياق المواجهات التي تشهدها جبهات ريف محافظة تعز، والأهمية العسكرية لطريق هيجة العبد، الذي يمثل أحد أبرز الممرات الحيوية لحركة التنقل والإمداد بين تعز والمناطق الجنوبية.