حذرت الولايات المتحدة من أن الصين "تُعرض للخطر" الأمن الإقليمي بإجرائها تدريبات عسكرية في مضيق تايوان، وذلك بعيد إعلان بكين إطلاقها تدريبات عسكرية جديدة في هذه المياه الحساسة سياسياً.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن الأنشطة العسكرية "العدوانية" التي تقوم بها الصين وخطابها تجاه تايوان "لا يؤديان إلا إلى تفاقم التوترات وتعريض أمن المنطقة وازدهار العالم للخطر".
وأضاف البيان، أنه "في ظل أساليب الترهيب الصينية وسلوكها المزعزع للاستقرار، تواصل الولايات المتحدة التزامها الراسخ تجاه حلفائها وشركائها، بما فيهم تايوان".
محاكاة الحصار
وأعلنت الصين، اليوم الأربعاء، أنها أطلقت مناورات عسكرية جديدة واسعة النطاق في مضيق تايوان، وذلك غداة إجرائها تدريبات عسكرية تضمنت محاكاة لفرض حصار على الجزيرة التي تطالب بها بكين.
وقال المتحدث باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني شي يي، في بيان، إن هذه التدريبات الجديدة تهدف إلى "اختبار قدرات القوات في مجال تنظيم المناطق والسيطرة عليها، وفرض عمليات حصار ومراقبة مشتركة، وشن ضربات دقيقة على أهداف رئيسة".
وأضاف أن هذه المناورات تجري في وسط المضيق وجنوبه، وهي منطقة عبور رئيسة للنقل البحري العالمي.
وكان الجيش الصيني حشد، الثلاثاء، قواته البرية والبحرية والجوية في محيط تايوان لإجراء مناورات عسكرية واسعة النطاق تحاكي حصار الجزيرة التي قالت بكين إن تحركها باتجاه الاستقلال سيشعل "حرباً" وسيكون "مصيره الفشل".
ورداً على تلك المناورات، أعلنت تايبيه تحريك طائراتها وسفنها وتشغيل أنظمتها المضادة للصواريخ، مشيرة إلى أن الصين حشدت 21 سفينة حربية و71 طائرة لهذه التدريبات.
ولم يسيطر الحزب الشيوعي الصيني يوماً على تايوان لكنه يطالب بالأرخبيل كجزء أصيل من الصين ولا يستبعد اللجوء إلى القوة إن لزم الأمر.
وفي الأعوام الأخيرة، كثفت بكين من عمليات نشر الطائرات القتالية والسفن الحربية حول تايوان دعماً لمطالبها التي ترفضها تايبيه.
ويرى خبراء أن الصين قد تكون أكثر ميلاً إلى محاصرة تايوان بدلاً من اجتياحها الذي قد ينطوي على مخاطرة كبيرة ويستدعي انتشاراً عسكرياً واسعاً.
والشهر الماضي، وصف الرئيس التايواني المنتخب ديمقراطياً لاي تشينغ-تي الصين بأنها "قوة خارجية عدائية" اتهمها بالتجسس وطرح تدابير جديدة لمواجهتها.
وتزامناً مع تنفيذ المناورات، حذرت بكين، الثلاثاء، تايوان من أن "استقلالها هو بمثابة حرب" وأن التحريض على الاستقلال يعني إلقاء سكان تايوان في أتون "نزاع مسلح خطر".
وتعود التوترات بين الصين وتايوان إلى عام 1949 عندما تحصن الحزب القومي الصيني في تايبيه بعد هزيمته أمام الجيش الشيوعي.