قال وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، إن انسحاب دولة الإمارات من اليمن، سيضع المملكة العربية السعودية أمام مسؤولية مباشرة في إدارة الملف اليمني، مؤكداً في الوقت ذاته تطلع الرياض إلى الحفاظ على علاقات "قوية وإيجابية" مع أبوظبي.
وأوضح بن فرحان، خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين في العاصمة البولندية وارسو، أن المملكة "كانت دائماً حريصة على بناء علاقات قوية وإيجابية مع الإمارات"، مشدداً على أن مستقبل هذه العلاقات يبقى مرهوناً بالانسحاب الكامل من اليمن.
وأضاف الوزير السعودي: "لقد قررت الإمارات الآن الانسحاب من اليمن، وإذا كان هذا هو الحال بالفعل، وإذا انسحبت الإمارات تماماً من القضية اليمنية، فإن المملكة العربية السعودية ستتولى المسؤولية"، معتبراً أن هذه الخطوة قد تشكّل "أساساً لضمان بقاء العلاقة مع الإمارات قوية، واستمرارها في خدمة مصالح المنطقة، وليس فقط مصالح البلدين".
وتأتي تصريحات بن فرحان في وقت تشهد فيه الساحة اليمنية تطورات سياسية وميدانية متسارعة، أبرزها سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، في ديسمبر/كانون الأول، على مساحات واسعة في محافظتي حضرموت والمهرة، وإعلانه مرحلة انتقالية قال إنها تمهّد لاستقلال جنوب اليمن.
وأثارت تحركات المجلس الانتقالي غضب الرياض، التي تدخلت عبر شن غارات جوية بالتزامن مع تحرك قوات يمنية موالية لها على الأرض، قبل أن تعلن الإمارات لاحقاً سحب كامل قواتها المتبقية من اليمن.