وقّعت سفارة اليابان لدى اليمن، اليوم الخميس، اتفاقية منحة بقيمة 4.6 ملايين دولار مع برنامج الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS)، لدعم البنية التحتية لمصلحة الجمارك اليمنية وتعزيز قدراتها التشغيلية في عدد من المنافذ الرئيسية.
وبحسب وزارة المالية اليمنية، يستهدف المشروع تطوير العمل الجمركي في ميناء عدن البحري، ومنفذ الوديعة البري بمحافظة حضرموت، ومنفذ شحن البري بمحافظة المهرة، في إطار جهود دعم التعافي الاقتصادي وتحسين كفاءة تحصيل الإيرادات.
وقال نائب وزير المالية، هاني وهاب، إن المشروع يجسد تطور الشراكة بين حكومتي اليمن واليابان، مشيرًا إلى أنه سيسهم في تحديث أجهزة المعاينة الآلية بالأشعة وتوفير قطع الغيار الخاصة بها، إلى جانب تجهيز مركز معلومات النظام الآلي الجمركي، بما يعزز كفاءة الأداء ويرفع مستوى الجاهزية التشغيلية.
وأضاف أن الدعم سيساعد في تسهيل حركة التجارة وسلاسل الإمداد، وزيادة تحصيل الإيرادات السيادية، وتعزيز جهود مكافحة تهريب السلع المحظورة، بما في ذلك الأسلحة والمخدرات.
من جهته، أوضح سفير اليابان لدى اليمن، يوئيتشي ناكاشيما، أن تنفيذ المشروع سيمتد على مدى 18 شهرًا، ويهدف إلى تطوير قدرات مصلحة الجمارك في المنافذ الرئيسية، مؤكدًا أن المنحة الجديدة تأتي استكمالًا لدعم فني قدمته اليابان خلال الأعوام الماضية عبر الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA).
وأشار السفير إلى أن إجمالي الدعم الياباني المقدم لليمن منذ عام 2015 بلغ نحو 497 مليون دولار، في مجالات إنسانية وتنموية متعددة.
بدوره، قال الممثل والمدير الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، محمد أكرم، إن المشروع صُمم لتحسين الوظائف الجمركية ومعالجة التحديات التشغيلية، من خلال تعزيز الكفاءة المؤسسية، لا سيما في إجراءات التفتيش والتخليص الجمركي.
وأضاف أن اليمن يمثل موقعًا تجاريًا استراتيجيًا يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن، أحد أكثر ممرات الشحن نشاطًا في العالم، مؤكدًا أن المشروع يشكل خطوة نحو تحديث الجمارك اليمنية ومواءمتها مع الأنظمة الدولية لإدارة الجمارك والتجارة والنقل.