أعلنت المملكة المتحدة دعمها الكامل لجهود الحكومة اليمنية الجديدة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في البلاد، معتبرة تشكيلها فرصة مهمة لإطلاق إصلاحات جوهرية على المستويات الاقتصادية والحكومية والأمنية.
وقال السفير جيمس كاريوكي، القائم بالأعمال البريطاني لدى الأمم المتحدة، في إحاطة أمام مجلس الأمن بشأن اليمن، اليوم الخميس، إن لندن ترحب بإعلان تشكيل الحكومة الجديدة، مشيداً بقيادة رئيس الوزراء شائع الزنداني ومجلس القيادة الرئاسي.
وأضاف أن هذه الخطوة تمثل "فرصة مهمة لليمن" لتنفيذ إصلاحات أساسية، مؤكداً دعم بلاده الكامل لجهود الحكومة في تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الاستقرار.
ورحب المسؤول البريطاني بشكل خاص بتعيين ثلاث وزيرات في مجلس الوزراء، معتبراً أن وجود حكومة شاملة يعد عاملاً حيوياً لتحقيق تقدم مستدام.
وفي سياق آخر، أشار كاريوكي إلى أنه عقب اعتماد مجلس الأمن القرار 2831، تواصل المملكة المتحدة انخراطها الوثيق في عملية الانسحاب المنظم والآمن لموظفي وموارد بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها)، مع انتهاء ولايتها. وأكد تطلع بلاده إلى مواصلة المبعوث الأممي جهوده لتنفيذ التزامات الأمم المتحدة بموجب اتفاق الحديدة.
وحذّر السفير البريطاني من استمرار الأزمة الإنسانية الحادة في اليمن، مشيراً إلى أن نحو 22 مليون شخص لا يزالون بحاجة إلى مساعدات، في ظل تفاقم انعدام الأمن الغذائي وتعرض نظام الرعاية الصحية الأولية لخطر الانهيار. ودعا إلى تحرك جماعي وعاجل لحشد الموارد اللازمة لتلبية هذه الاحتياجات.
كما جددت المملكة المتحدة دعوتها إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين لدى الحوثيين، مدينةً أحكام الإعدام الصادرة عن سلطات الجماعة واستمرار احتجاز العاملين في المجال الإنساني.
وقال كاريوكي إن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً للحقوق الأساسية ولمعايير الإجراءات القانونية الواجبة، كما تقوض عمل المنظمات غير الحكومية الضروري لدعم ملايين اليمنيين المحتاجين، مؤكداً أنه "يجب إطلاق سراحهم".