تعهد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، اليوم الثلاثاء، بملاقاة أي خطوة أمريكية للعودة إلى اتفاق حزيران/يونيو لإنهاء الحرب بالمثل، وذلك على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان.
ونقل موقع الرئاسة الإلكتروني عن بيزشكيان قوله خلال قمة منظمة شنغهاي للتعاون التي تستضيفها قرغيزستان "أُعلِن صراحة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في حال عادت الولايات المتحدة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم (…)، ستتخذ فورا إجراءات مماثلة".
وأفضت الجهود الدبلوماسية إلى وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل، تلاه في منتصف حزيران/يونيو توقيع مذكرة تفاهم كان يفترض أن تمهّد لمباحثات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، لكنها انهارت مع استئناف الطرفين الأعمال الحربية لفترة وجيزة في مطلع تموز/يوليو، فيما أعلنت واشنطن أخيرا "حربا اقتصادية لم يسبق لها مثيل" على طهران.
واتهم كل طرف الآخر بانتهاك بنود الاتفاق.
وجاءت تصريحات بيزشكيان في وقت لا يزال مضيق هرمز الاستراتيجي يشكّل نقطة النزاع الرئيسة في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة، فيما استأنف الجانبان الاثنين تبادل إطلاق النار عقب أكثر من شهر من الهدوء النسبي.
وتُواصِل طهران إغلاق الممر المائي، مع تأكيدها استعدادها للعودة إلى التزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، إذا أقدمت الولايات المتحدة على الخطوة نفسها.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال الاثنين إن حل النزاع "واضح وبسيط: على الولايات المتحدة احترام التزاماتها والتقيد" بما تم توقيعه في مذكرة التفاهم "وحينها ستعود الأمور إلى نصابها".
ويشارك في قمة بشكيك 17 رئيس دولة وحكومة، من بينهم قادة روسيا وإيران والصين والهند وباكستان وتركيا.
"عالم متعدد الأقطاب"
من بين اللقاءات الثنائية العديدة المقررة، يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للبحث في الحرب في أوكرانيا، بحسب الكرملين، وذلك بعد أربعة أعوام ونصف عام من نزاع لا تبدو فيه أي مؤشرات للتهدئة، في ظل تعثر جهود أميركية للتوصل إلى حل سياسي.
وعلى هامش القمة، أشاد فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ الاثنين بالعلاقات بين بلديهما، لكنها لم يتطرقا إلى الحرب في أوكرانيا سوى "بشكل سطحي"، بحسب المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف،
وأصبح الاقتصاد الروسي أكثر اعتمادا على الصين منذ بدء الحرب في أوكرانيا، كما عززت موسكو بشكل كبير علاقاتها العسكرية والاقتصادية مع إيران.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حذّر موسكو وبكين من تسليح إيران.
وقد ركزت منظمة شنغهاي للتعاون تاريخيا على القضايا الاقتصادية، لكنها اكتسبت زخما في السنوات الأخيرة تحت قيادة موسكو وبكين.
وتضم المنظمة، إلى جانب أعضائها العشرة، 15 "شريكا في الحوار"، من بينها تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى دولتين تتمتعان بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا.
وتتنافس روسيا والصين على النفوذ في آسيا الوسطى، في حين تحتفظ بكين بعلاقات يشوبها التوتر أحيانا مع كل من الهند وباكستان.