30 سبتمبر 2026
30 سبتمبر 2026
يمن فريدم-متابعات


حذرت منظمة هالو تراست (HALO Trust) من أن تجدد القتال في اليمن، ولا سيما تصاعد المواجهات حول مدينة تعز، قد يؤدي إلى زيادة أعداد ضحايا الألغام الأرضية ومخلفات الحرب غير المنفجرة، في وقت تواجه فيه مناطق واسعة من البلاد أزمات متفاقمة تشمل النزوح والجوع وسوء تغذية الأطفال.

وقالت المنظمة إن اليمن يُعد من أكثر البلدان تضررًا بمخلفات الحرب المتفجرة، مشيرة إلى أن البلاد سجلت ثالث أعلى عدد من ضحايا الألغام الأرضية خلال العقد الماضي. وأضافت أن استخدام الصواريخ وقذائف الهاون في المناطق الحضرية المكتظة بالسكان يزيد من مخاطر التلوث بالذخائر غير المنفجرة.

وبحسب بيانات أوردتها المنظمة، تسببت الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة خلال عام 2024 في سقوط 260 ضحية مدنية في اليمن، بينهم 44 طفلًا لقوا حتفهم.

وأوضحت "هالو" أن الأطفال يواجهون مخاطر متزايدة بسبب مخلفات الحرب، خصوصًا أثناء الزراعة ورعي الماشية واللعب، إذ قد يخطئون في التعرف على الأجسام المتفجرة ويعتقدون أنها ألعاب أو أجسام غير خطرة.

وتتركز المخاوف بصورة خاصة في مدينة تعز، التي ظلت إحدى أبرز مناطق المواجهة في اليمن منذ سنوات. وأشارت المنظمة إلى أن خطوط القتال التي انقسمت على أساسها المدينة منذ عام 2015 أثرت على حركة السكان والوصول إلى الخدمات الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه.

وقالت مارا فان دير كامب، مديرة منظمة هالو في اليمن، إن تجدد القتال يهدد بإضافة تلوث جديد بالمتفجرات إلى المناطق التي تعمل المنظمة منذ سنوات على تطهيرها.

وأضافت أن نقص التمويل كان قد وضع عمليات المنظمة في اليمن أمام تحديات كبيرة قبل التصعيد الأخير، محذرة من أن استمرار القتال قد يؤدي إلى اتساع رقعة المناطق الملوثة بمخلفات الحرب.

وأشارت المنظمة إلى أن النزوح الجماعي يزيد المخاطر أيضًا، إذ قد تنتقل الأسر إلى مناطق لا تعرف أنها ملوثة بالألغام أو الذخائر غير المنفجرة، ما يرفع احتمالات وقوع حوادث جديدة.

وفي أعقاب تجدد القتال، نقلت "هالو" بعض موظفيها وكامل معداتها من تعز والمخا إلى عدن، بينما توقفت حاليًا عمليات إزالة الألغام التي تنفذها المنظمة في تعز والمخا وعدن.

وقالت المنظمة إنها تعتزم نشر فرق جديدة في محافظتي لحج والضالع، والاستفادة من تقنيات متخصصة في تطهير المناطق الحضرية لإزالة مخلفات الحرب من المباني المتضررة والأنقاض.

وتحذّر المنظمة من أن استمرار القتال والنزوح قد يعقد جهود إزالة الألغام، ويزيد من حجم المناطق الملوثة بالمخلفات المتفجرة، ما يضيف خطرًا طويل الأمد إلى الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في اليمن.

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI