اعتبرت الحكومة اليمنية أن تجدد الهجمات الحوثية على قصر معاشيق، مقر الحكومة في العاصمة المؤقتة عدن، ومطار عدن الدولي، يمثل تصعيداً خطيراً يتجاوز استهداف مؤسسات الدولة والمنشآت المدنية، ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وقالت الحكومة، في بيان صادر عن مجلس الوزراء، اليوم الجمعة، إن قصر معاشيق تعرض للاستهداف للمرة الثانية، فيما تعرض مطار عدن الدولي للهجوم للمرة السابعة، معتبرة أن تكرار هذه الهجمات يعكس نهجاً تصعيدياً يستهدف مؤسسات الدولة والبنية التحتية المدنية.
وأضاف البيان أن استهداف مطار عدن الدولي، بوصفه منشأة مدنية حيوية تربط اليمن بالعالم وتخدم المواطنين، يمثل اعتداءً مباشراً على مصالح السكان، ومحاولة لتعطيل عمل المؤسسات العامة وتقويض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. واتهم البيان مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بالوقوف وراء الهجمات.
وفيما يتعلق باستهداف قصر معاشيق، أكد مجلس الوزراء أن الهجمات لن تثني الحكومة عن مواصلة أداء مهامها، ولن تحقق أهدافها في إرباك مؤسسات الدولة أو فرض واقع سياسي وأمني بالقوة.
وقال البيان إن الحكومة تتعامل مع هذه الاعتداءات باعتبارها تهديداً مباشراً لسلطة الدولة وسلامة المواطنين واستمرارية الخدمات والمنشآت الحيوية، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لتعزيز حماية المنشآت ورفع الجاهزية الأمنية وتنسيق الجهود بين الأجهزة المختصة، بما يضمن استمرار عمل المؤسسات والمرافق المدنية.
وأكدت الحكومة أن تأمين العاصمة المؤقتة عدن وحماية المواطنين والمنشآت العامة يمثلان مسؤولية وطنية، مشيرة إلى استمرار التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والسلطات المحلية والأجهزة العسكرية والأمنية لتعزيز حضور مؤسسات الدولة ومواجهة التحديات الأمنية.
ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف عملي يتناسب مع خطورة هذه التهديدات، والعمل على منع تكرارها ومحاسبة المسؤولين عنها.
وجددت الحكومة، في ختام بيانها، تمسكها بمسؤولياتها الدستورية والوطنية، ومواصلة جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، بالتوازي مع حماية المواطنين وصون الممتلكات العامة والخاصة، مؤكدة "أن استهداف المؤسسات لن يعطل عملها، وأن الهجمات لن تنتزع من عدن دورها باعتبارها العاصمة المؤقتة للبلاد".