أعلنت أسرة محمد إبراهيم محمد الشامي، الموظف في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تلقيها نبأ وفاته يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، أثناء فترة احتجازه في صنعاء، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل لكشف ملابسات وفاته وأسبابها.
وقالت الأسرة، في بيان صادر عنها، اليوم الأحد، إنها تلقت نبأ الوفاة ببالغ الحزن والأسى، مشيرة إلى أنها أُبلغت بأن الشامي توفي قبل عدة أشهر، دون أن يتم إخطارها بوفاته، رغم مطالباتها المتواصلة بالكشف عن مصيره منذ احتجازه في 6 يونيو 2024.
وأوضحت الأسرة أن الشامي ظل غائباً عن التواصل معها لنحو 29 شهراً، عاشت خلالها الأسرة حالة من القلق والمعاناة، محرومة من معرفة أخباره أو الاطمئنان على صحته، قبل أن تتلقى نبأ وفاته في ظروف لا تزال تكتنفها التساؤلات.
واستحضر البيان المأساة الإنسانية التي عاشتها الأسرة جراء غياب الشامي، مشيراً إلى أن والده رحل دون أن تتحقق أمنيته برؤية ابنه مجدداً، فيما توفي محمد دون أن يعلم بوفاة والده، كما حُرم من متابعة مراحل نمو طفله الأصغر الذي أصبح قادراً على المشي والكلام خلال فترة غيابه.
وأضافت الأسرة أن أبناء الراحل الشامي ظلوا عاجزين عن فهم أسباب اختفاء والدهم طوال فترة احتجازه، لتجد الأسرة نفسها اليوم أمام مأساة جديدة وهي مطالبة بإبلاغهم بوفاته، بعد أن عجزت سابقاً عن تفسير غيابه.
وفي مواجهة هذه التطورات، وجهت الأسرة مطالبة إلى الحوثيين في صنعاء بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل، للكشف عن جميع ملابسات الوفاة، وتحديد أسبابها وظروفها، وتقديم تفسير رسمي وواضح يجيب عن تساؤلات الأسرة ويكشف حقيقة ما حدث.
كما شددت على أن حرمان الأسرة من التواصل مع ابنها طوال أكثر من عامين، ثم عدم إبلاغها بوفاته في حينه، يمثل معاناة إنسانية بالغة، مؤكدة أن حقها في معرفة الحقيقة لا يحتمل التأجيل.
ووجهت الأسرة نداء استغاثة إلى الأمم المتحدة، ولا سيما مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية والإنسانية، والصحفيين، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكل أصحاب الضمائر الحية في اليمن والعالم، مطالبة بتكثيف الجهود ومتابعة القضية بصورة عاجلة، والعمل على كشف الحقيقة وضمان المساءلة.
وأكدت الأسرة أن قضية محمد الشامي لا ينبغي أن تُطوى دون كشف ملابسات وفاته، محذرة من أن استمرار غياب المساءلة قد يجعل مأساته واحدة من قضايا أخرى لا تزال تنتظر الحقيقة والإنصاف.