9 يوليو 2026
9 يوليو 2026
يمن فريدم-الجزيرة نت


يتواصل التوتر في اليمن هذه الأيام، مع تصاعد التحركات السياسية والعسكرية بين الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، في ظل حشود قبلية متبادلة.

وبينما كثفت جماعة الحوثي حشودها المسلحة في عدد من المحافظات، دعت القيادة اليمنية والقوى السياسية إلى توحيد الصفوف استعدادا لما وصفته بـ"معركة تحرير البلاد"، بالتزامن مع تحركات ميدانية على أكثر من جبهة.

فقد أفادت قناة اليمن الفضائية الرسمية بأن مسلحين قبليين أسقطوا طائرة مسيرة تابعة للحوثيين أثناء تحليقها فوق مطارح الكرامة (تجمعات قبلية مسلحة) في محافظة الجوف شمالي البلاد.

وأضافت أن الطائرة كانت تنفذ مهمة استطلاعية، قبل أن يرصدها رجال القبائل ويسقطوها بإطلاق النار.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء "سبأ" التابعة للحوثيين أن محافظات عدة شهدت، الأربعاء، حشودا ووقفات مسلحة، أعلن المشاركون خلالها النفير العام والجاهزية لخوض ما وصفوه بـ"معركة الاستقلال الوطني والتحرر من الهيمنة والتبعية".

وشملت هذه الفعاليات محافظات صعدة وحجة (شمال غرب)، والجوف وذمار (شمال) ومأرب (وسط).

وشهدت منطقة الحسينية بمديرية بيت الفقيه في محافظة الحديدة تجمعا قبليا مسلحا لقبائل الزرانيق وأبناء المديريات الجنوبية في الساحل الغربي، أعلن خلاله المشاركون النفير العام والجاهزية لخوض معركة كسر الحصار وإنهاء العدوان.

ويشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة نسبية في معظم الجبهات، رغم استمرار اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية والحوثيين، دون التوصل إلى اتفاق سياسي شامل ينهي الصراع. لكن التطورات الأخيرة تشير إلى تصاعد غير مسبوق في حدة التوتر بين الجانبين منذ سنوات.

خلفية التصعيد

ويأتي هذا التصعيد بعد أزمة أثارها إعلان جماعة الحوثي التصدي لطائرات حربية سعودية، قالت إنها حاولت منع هبوط طائرة مدنية إيرانية في مطار صنعاء.

وعقب ذلك، توعد تحالف دعم الشرعية في اليمن بالرد بكل حزم وبقوة غير مسبوقة على أي محاولات لاستهداف السعودية أو انتهاك سيادة اليمن، بعدما هددت جماعة الحوثي باستهداف مطارات ومنشآت حيوية في المملكة.

وتعد الرحلة الإيرانية أول رحلة معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 أعوام، وفق وسائل إعلام يمنية، ولم يصدر إعلان رسمي من طهران بشأنها.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي إن تهديدات الحوثيين للسعودية لا تعدو كونها محاولة لصرف الأنظار عن انتهاكاتهم الجسيمة لحقوق الشعب اليمني، متهما الجماعة بالسعي إلى تصدير أزماتها الداخلية.

واندلعت الحرب اليمنية عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء، قبل أن تتوسع المعارك مطلع 2015 مع تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية دعما للحكومة، بناء على طلبها.

وأدت الحرب إلى تضرر معظم القطاعات في اليمن، وتسببت في إحدى أشد الأزمات الإنسانية كارثية في العالم، وسط تحركات أممية مستمرة للدفع بعملية السلام في البلاد.

اجتماع موسع يبحث تصعيد الحوثيين

وفي هذا السياق، عقد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الأربعاء، اجتماعا في العاصمة السعودية الرياض، ضم رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ" أن الاجتماع خُصص لبحث المستجدات الوطنية، وفي مقدمتها ما وصفته بـ"التصعيد الجديد للحوثيين"، بما في ذلك الانتهاكات والخروقات للسيادة اليمنية، التي كان آخرها تسيير طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني إلى مطار صنعاء، في تحدٍّ صارخ لقرارات مجلس الأمن ونظام العقوبات الأممية.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الاصطفاف الوطني، ووحدة الموقف والرسالة. وشدد على أن حماية الدولة مسؤولية جماعية تتقاسمها جميع المؤسسات بموجب الدستور والقانون.

دعوات لتوحيد الصفوف

من جانبهم، دعا رؤساء مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة مختلف القوى الوطنية إلى الالتفاف حول مشروع الدولة، وتوحيد الصفوف دعما لـ"معركة التحرير"، وإنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية، التي قالوا إن جماعة الحوثي تسببت فيها.

وأكدوا دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في جميع الإجراءات والقرارات الرامية إلى حماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، والتصدي للتصعيد الحوثي المدعوم من إيران.

كما شددوا على أهمية توحيد الخطاب الوطني، وإسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ودعم الجهود الدبلوماسية لحشد موقف دولي أكثر حزما "تجاه الانتهاكات الحوثية".

 

الفيس بوك
تويتر

جميع الحقوق محفوظة YemenFreedom ---- تصميم وبرمجة ALRAJIHI